تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
سبيل . وقد أعطت المجتمعات المادية التي تنطلق من تصورات غير تصورات الإسلام المريض الحق في رفض العلاج ولو أودى ذلك بحياته أو أدى إلى أذى الآخرين . .

إذن المريض :

إذا قصد المريض الطبيب للعلاج أو قبل أن يعالجه الطبيب فإن ذلك يعتبر موافقة ضمنية ورضى من جانب المريض . . إلا أن العادة قد جرت بأن يوقع المريض إذنا كتابيا بقبوله العلاج قبل دخوله المستشفى أو عندما يتطلب الأمر إجراء عملية أو فحوصات قد ينتج عنها مضاعفات كالأشعة الملونة . . ولا مانع شرعا من توثيق إذن المريض كتابيا - قياسا على آية الدّين - ففي ذلك حماية للطبيب فقد يموت المريض وينكر ذووه من بعده إعطاءه الأذن مشافهة . . وقد شاهدت في بعض المستشفيات المريض يوقع إقرارا بقبول العلاج عند دخوله المستشفى ثم يطلب منه أذنا كتابيا كلما اقتضى الأمر إجراء فحوصات لازمة لتشخيص مرضه كبزل النخاع العظمى والشوكي ، وقد يثير ذلك الرعب والفزع في نفس المريض فيظن العملية البسيطة خطيرة فيرفض خوفا أو توهما . . والأفضل أن يكتفى في مثل هذه الحالات بالأذن عند دخول المستشفى فإذا حدث نزاع فلينظر القاضي ما إذا كانت العملية أو الفحص ضروريا لتشخيص أو علاج المرض فإذا كان في الأمر ضرورة فلا محاسبة ولا مسؤولية على الطبيب وإن كان غير ذلك فالطبيب مسؤول . * * *

علاقة الطبيب بزملائه :

يحكم السلوك الإسلامي علاقة الطبيب بغيره من الأطباء فلا يعالج
الطب الإسلامي — صفحة 102 | أحمد طه