الدينية ، يمشى إلى أوضع يهودي للتطبب به ، فعزمت أن أجعله كسائر العلوم ، يدرس ليستفيد به المسلمون » « 1 » .
حرية المريض :
إن حياة الإنسان وصحته هما ملك للخالق عز وجل وهما وديعة استأمنه اللّه سبحانه وتعالى عليها ، لذلك وجب على الإنسان أن يحافظ على حياته وصحته ومن أجل ذلك دعت الشريعة الإسلامية إلى التداوي والأخذ بالأسباب وأباحت للمرء أن يستشير الطبيب المختص متى أعلت صحته . . وقد أعطت الشريعة الإسلامية للمريض الحرية في اختيار من يشاء من الأطباء يقصده طلبا للشفاء ، بل إن التشريع الإسلامي أعطى المريض الحق في اختيار الطبيب الأكثر حذقا ومهارة . . فقد ذكر الإمام مالك في موطئه أن رجلا في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جرح فاحتقن الدم فجىء بطبيبين فلما نظرا إليه قال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أيكما أطب ؟ » . .
ولكن ليس للمريض الحق في رفض أي علاج يوصف له ويقصد به إسعاف حياته أو أي إجراء تقتضيه الصحة العامة لمنع إضرار المريض بغيره لأن من القواعد الشرعية المقررة أن الضرورات تبيح المحظورات ولا ضرر ولا ضرار وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح . ولا يتعين أذن المريض أو وليه في الحالات الطارئة التي تنذر بهلاك المريض ، ولا يعتبر الطبيب مسؤولا مهما كانت النتائج ما دام قد أجرى ما توجبه الأصول الطبية بأسلوب سليم لأن الطبيب في محاولته إنقاذ المريض . . كما يقول ابن القيم - محسن وما على المحسنين من
هامش
( 1 ) تذكرة أولى الألباب والجامع للعجب والعجاب . . داود الأنطاكي ج - 1 ص 5 . .