مفرزة للغلوبولينات المناعية . . وأيضا ينظّم الطحال انطلاق عناصر الدم من النقي بإفرازه لهرمون يؤثّر على النقي . . وما لهذا الأمر من دور كبير في المناعة .
والكبد كما ذكرت من قبل والكلية بتنقيتها الدم من بعض سمومه أيضا . . وإعادته لحالته المثالية . . والجهاز العصبي الذي يعمل بكفاءة عالية ، فالمراكز العصبية يأتيها وارد دموي كاف فهي نشيطة وتؤدي كامل الأعضاء والأجهزة في الجسم وظائفها بكفاءة ، والكل كامل متكامل يشدّ بعضه بعضا ، وهذا كفيل بأن يجعل من هذا الجسم البشري حصنا حصينا ضد كل العوامل الخارجية التي يتعرّض لها الإنسان إن كان خلال عمله أو خلال ممارسته حياته بشكل عام . . في الشارع . . في المنزل . . فاللّه تعالى خلق هذا الجسم ويعلم ما يحيط به ويجابهه فقد جعل فيه من الإمكانيات للتصدي لكل العوامل الخارجية المؤثّرة عليه بذاته ، هذا إن كان بوضعه المثالي الذي شرّع له وذلك باتباع النصائح الربانية . . كالوصية التي نحن بذكرها الآن ( الحجامة ) .
فالوقاية كل الوقاية من هذا الخطير المميت هو الحجامة ، ولو أن الإنسان بدأ بتنفيذها السنوي منذ السن القانونية لها لما أصيب بهذا المرض حتما وخصوصا إن كان مبتعدا عن الآثام والمعاصي التي لا يأتي منها إلّا أعظم الأمراض وأخطرها .
وإليك بهذه النسبة لتعلم أن اللّه لم يترك الإنسان عرضة للأخطار ، بل درأها عنه بكلّ الوسائل والتجهيزات . . فلقد وجد أن نسبة الإصابات السرطانية الكبدية بين الذكور إلى الإناث تساوي ( 4 - 6 ) ذكور مقابل أنثى واحدة ، وهذا ما لا يخفى علينا : إنه أثر الدورة الشهرية الوافي والمحافظ على فعالية الأجهزة عامة ، أما الرجال فلقد شرع اللّه لهم الحجامة على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلم . . ولو أنهم اتبعوا أمره تعالى هذا لما كانت هذه النسبة المرتفعة في إصابات الذكور ، فالأمر كل الأمر عائد لك أيها الإنسان فأنت بيدك تكتب مصيرك صحة أم مرضا .
الدواء العجيب — صفحة 306
مساهمون: محمد أمين شيخو
ص٣٠٦