لما ذا لم يتسبّب بالسرطان ؟ .
لأن أجهزة الفئران بشكل عام تعمل بشكل مثالي ( كبد ، طحال ، كلية . . جهاز مناعة . . ) وتستطيع الرد على الآثار التي تنتجها هذه المادة في جسم الفأرة أو بتعبير آخر تستطيع التخلّص من هذه المادة السرطانية ومن أفعالها داخل العضوية الحية بشكل ما دون أن تسمح لها أن تفعل فعلها مؤدية بآخر المطاف للتورم السرطاني ، وحتى أنه فيما إذا نشأت خلايا سرطانية فإنها لن تنجو من الفعل الوقائي الفعّال ، إذ سيدمّرها قبل أن تتطور لورم .
ولكن إذا تبع التغذية بالأمين السابق إضافة الفينوباربتال
PB
وهي مادة منوّمة إلى غذاء هذه الفئران لمدة تصل إلى ( 3 ) أشهر أو أكثر فإنها تصاب بالسرطان الكبدي بنسبة ( 100 % ) بعد مضي أشهر فقط .
لما ذا ؟ . لأن استعمال المنوّم مدة 3 أشهر يعني أن هناك تهدئة كاملة لكل أجهزة الجسم وأعضائه ، إذ النوم أو الهدوء العام يرافقه هدوء الدورة الدموية « 1 » وقلة تروية للأعضاء ( وتنخفض فاعليته وغيره . . تجاه المادة المسببة للسرطان ) . . ويقل نشاط الكبد بالنوم عن اليقظة . . فهناك تهدئة كاملة لجهاز المناعة ، جهاز الدوران ، كبد ، طحال . . وهذا الوضع من الراحة وقلة نشاط الكبد لا يمكّن الجسم من التخلّص من
AAF
وما تنتجه من آثار في جسم الفأر وتستطيع المادة المسبّبة للسرطان القيام بفعلها لمّا ضعف نشاط الأعضاء بشكل عام وضعفت التروية الدموية لنسجه وتراكمت المادة
AAF
وتراكم ما تنتجه من خلل في الجسم . . في الخلايا .
وقياسا على ذلك : فالحجامة فعلها من هذا الجانب معاكس تماما في جسم الإنسان لعمل هذا المنوّم ( النوم ) في جسم الفأر .
هامش
( 1 ) أثناء النوم يهبط ضغط الدم عن مستواه الطبيعي وتهبط وتيرة عامة وظائف الجسم والتفاعلات ؟ ؟ ؟ فيه ، ويقل تعرض جهاز المناعة للخلايا السرطانية الناشئة فتفلت منه وتتطور للورم السرطاني .