وعقب نشر هذه الدراسات سادت أميركا صيحة تدعو الناس إلى تناول السمك وزيت السمك ، ونشرت فيما بعد العديد من الأبحاث في هذا الموضوع .
وأكدت دراسة حديثة نشرت في مجلة اللانست البريطانية الشهيرة عام 1989 م أن تناول السمك ( قطعتين أو ثلاثة في الأسبوع ) من قبل المرضى الذين أصيبوا بجلطة في القلب ( السكتة القلبية / الاحتشاء القلبي ) قد أدى إلى انخفاض نسبة الوفيات في السنين التي تلت جلطة القلب . ( 26 )
ومن أوائل الملاحظات العلمية الحديثة عن فوائد زيت السمك ما أشار إليه طبيب يدعى ( سينكلير
Sinclair
) حين وجد أن تصلب الشرايين نادر عند الذين يعيشون في منطقة القلب الشمالي ( الأسكيمو ) ويتناولون لحوم السمك أو الفقمة ( عجل البحر
Seal
) هناك كمصدر أساسي لغذائهم .
أما أولئك الذين يأكلون أنواع الطعام الأوروبية المختلفة في الأسكيمو فعلى الرغم من أنهم يعيشون في نفس المنطقة ذاتها إلا أن نسبة حدوث أمراض تصلب الشرايين لا تقل عندهم أبدا عما هي في أوروبا وأمريكا .
وقد وجد أن نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب عند صيادي السمك اليابانيين هي أقل بكثير منها عند المزارعين في اليابان . ( 1 ، 4 ، 5 ، 6 )
وكتبت المجلة الطبية البريطانية مقالة رئيسية بتاريخ 3 كانون الأول 1988 م عنوانها : ( فوائد زيت السمك ) . ومما جاء في هذه المقالة :
« لقد أصبح معروفا أن ساكني الأسكيمو واليابانيين يتناولون من السمك أضعاف ما يتناوله غيرهم وأن نسبة حدوث احتشاء العضلة القلبية ( جلطة القلب ) عندهم أقل بكثير من المجتمعات الغربية .
كما لوحظ أنه حتى في اليابان نفسها فإن أقل نسبة لحدوث احتشاء العظلة