أتتوقف عند حدّ ما . . . لا تستطيع تجاوزه . . . وتحرم الأنسجة من الأوكسجين الذي تحمله هذه الكريات . . . فتموت تلك الأنسجة وتتخرب ؟ . . .
لا . . . إن من خلق تلك الكريات يعلم كيف يجعلها تدبر أمرها ، وتؤدي ما خلقت من أجله .
لقد منح اللّه تلك الكريات غشاء مطاطيا مرنا ، تستطيع بواسطته . . أن تكيف شكلها حسب ما تقتضيه الضرورة . . . فتتمكن من عبور أضيق الشرايين .
ولكن إسرافنا في تناول الدهون الحيوانية المشبعة يؤدي إلى فقدان هذه الكريات شيئا من مرونتها . . . فلا تقوى على تكييف شكلها . . . وبالتالي لا تستطيع الوصول إلى المكان الذي ينبغي الوصول إليه . . . وهذا ما يعيق جريان الدم إلى أعضاء هامة في الجسم كالقلب والدماغ . . .
ويحتوي زيت السمك على أحماض دهنية
( DHA , EPA )
تدخل غشاء الكريات الحمر فتزيد من مرونتها . . . وقدرتها على تغيير شكلها . . فتستطيع هذه الكريات القيام بحركتها على الوجه المطلوب . . . وتصل إلى ما تبتغي الوصول إليه دون إعاقة أو ارتباك . ( 26 ، 42 )
تأثير زيت السمك على صفيحات الدم :
لا ينحصر تأثير زيت السمك في الوقاية من أمراض شرايين القلب على تأثيره الفعال على الدهون فحسب ، بل إنه يمتد إلى تلك العوامل التي تسبب تخثر ( تجلط الدم ) . . فتكبح جماحها وتخفف من ويلات جلطات ( خثرات ) الدم .
وتحدث تلك الخثرات نتيجة تجمع صفيحات الدم مع بعضها البعض .
وصفيحات الدم أجسام صغيرة جدا في دمائنا ضرورية جدا لإيقاف النزف الدموي . . . إلا أنه إذا حدث إفراط في تجمعها فإنها تؤدي إلى حدوث الانسداد في