أماكن وعقارات لاستثمار وارداتها في تغطية نفقات ما تتطلبه المدرسة ، للمدّرس وللمشتغلين فيها وأوصى أن يكون أول مدرس فيها من بعده الحكيم شرف الدين علي بن الحكيم رضي الدين الرحيي أستاذ الدخوار 27 .
توفي الدخوار ليلة الاثنين الخامس عشر من صفر سنة 628 ه / الرابع والعشرين من كانون أول ( ديسمبر ) سنة 1230 م ودفن في جبل قاسيون وفي الثامن والعشرين من شهر شباط ( فبراير ) سنة 1231 م تم الاحتفال بافتتاح هذه المدرسة بحضور الحكيم سعد الدين إبراهيم والقاضي شمس الدين الخوئي والقاضي جمال الدين الحرستاني ، والقاضي عز الدين السنجاري ، وجماعة من الفقهاء والحكماء . وشرع الحكيم شرف الدين بن الرحيي في تدريس الطب فيها واستمر على ذلك سنين عديدة 28 . ثم توالى على هذه المدرسة العديد من المدرسين كالحكيم بدر الدين بن المظفر بن قاضي بعلبك ، الذي عيّن مدرسا للطب في هذه المدرسة بأمر خطي من الملك مظفر الدين يونس بن الملك العادل الأيوبي ، وكان ذلك في الرابع من صفر سنة 637 ه / 1297 م كما تولى رئاسة المدرسة الدخوارية هذه : الجمال المحقق أحمد بن عبد اللّه الحسين الدمشقي المتوفى سنة 694 ه / 1294 م والحكيم محمد بن عبد الرحيم مسلم بن كمال الدين المتوفى سنة 697 ه / 1297 م وجمال الدين بن شهاب الدين أحمد الكحال المتوفى سنة 717 ه / 1317 م ، وأمين الدين سليمان بن داوود الدمشقي المتوفى سنة 732 ه / 1331 م وغيرهم 29 .
ومن المؤسف أننا حتى الآن لا نعرف إلى متى استمرت هذه المدرسة في مهماتها التعليمية قبل توقفها الكامل عن العمل .
د - المدرسة اللبودية النجمية :
هي مدرسة كانت تقع خارج مدينة دمشق ، ملاصقة لبستان الفلك المشيري أنشأها نجم الدين يحيى بن محمد اللبودي في سنة 664 ه / 1265 م 30 .