تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

الغدة

قديما

أما الغدة فإنها إفراط اللحمة الطبيعية التي تكون في المآق الأكبر على رأس الثقب الذي بين العين والمنخر عن الاعتدال في المقدار الذي ينبغي لها وهي من الأمراض الخاصة بالمآق وكذلك السيلان أيضا وإذا عظمت هذه اللحمة منعت فضول العين أن تنصب إلى الأنف فتحتقن هناك فيعرض منها العلة التي يقال لها العزب وربما عرض فيها ورم خراجي .

حديثا

إن إلتهاب الأقنية الدمعية يكون مزمنا حادا واحادي الجانب وسببه داء الشّعيرات وداء المبيضة البيضاء وداء الرشاشيات حيث تصيب القناة الدمعية السفلى أكثر من العليا وغالبا تحدث عند البالغين وتسبب ثانويا إلتهاب الملتحمة القيحي أحادي الجانب والمريض يشكو من احمرار بسيط مع احتقان العين وافرازات قليلة والفتحة الدمعية غالبا منتئة والمادة يمكن خروجها بعد الضغط على القناة الدمعية . أما العلاج فيتم بفتح القناة الدمعية وتنظيفها من المواد مع غسلها بقوة وغالبا هذه الطريقة مفيدة .

السيلان

قديما

أما السيلان فهو نقصان اللحمة الطبيعية التي تكون في المآق الأكبر من مقدارها الطبيعي حتى لا تمنع الرطوبات الكائنة من السيلان أن تسيل من العين وربما آل أمرها إلى العزب وقد يعرض من ثلاثة أسباب إما من إفراط المتطببين عليا في قطعها في علاج الظفرة والسبل ، إما من إفراط أدوية حادة في علاج الظفرة والسبل والجرب فتأكل تلك اللحمة وتذيبها وإما إن تنقص هذه اللحمة بعقب الجدري وذلك أنه تخرج فيها من الجدري واحده فتأكلها المدة فيعرض من ذلك السيلان . والعلاج إن كانت هذه اللحمة التي في المآق فنيت بالكلّية فلا برء لها وإن كانت نقصت فإنها تنبت بالأدوية التي تنبت اللحم .
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 98 | عبد الرزاق السامرائي