تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
دليلا على أمور أخرى .

علامات أحوال العين إذا شاركت غيرها من الأعضاء

ان العين تشارك في أمراضها أعضاء أخرى يكون إمراضها عنها فتشارك الدماغ والحجب الخارجة والحجب الداخلة ثم المعدة . فما كان منها بمشاركة الحجاب الخارج كان أسلم وكان بمشاركة الداخل كان أصعب وأصعب ما يشارك العين الدماغ وعلامة ذلك ان يكون في الدماغ آفة أما من سوء مزاج وقلّ ما يكون أو امتلاء وهو المادي وان كان الواسطة الحجب الباطنية يبتدئ الألم من غور العين فان كانت المادة حارة وجد عطاسا وحكة في الأنف وان كانت باردة أحسّ بسيلان بارد وان كان شاركها الحجاب الخارج وكانت المادة متوجهة من العروق الداخلة فيحس بتمدد في الجفن أكثر بالعروق الخارجة وتظهر المضرة فيما يلي الجفن أكثر وان كان بمشاركة المعدة كانت العلامات تزيد وتنقص بسبب الامتلاء من الطعم والخلو ولا بد من مشاركة الدماغ في ذلك وكذلك ان كان ثم خيالات بحسب الخلو والامتلاء وإذا اجتمع في العين مرض عضو أخر تأمل أيهما حدث أولا فيحدس انه الأصلي أو أيهما يبقى مع ذهاب الثاني فالباقي يحدس انه الأصلي وقد يغلط في هذا عندما يكون المرض الأصلي غير محسوس أولا ثم يظهر بعد ظهور المرض الشركي فيظن ان الأمر بالعكس وربما لم يفطن المريض الا بالشركي وحده فيجعله غير شركي وسبيل التحرز من هذا الغلط ان يكون الكحال عارفا بالأعضاء التي تشارك العين في الآفات وبالآفات الخاصة بالعين ما كان محسوسا وما لم يكن فيجتهد في مساءلة العليل عن الأحوال فربما عرض . وأكثر الأعضاء مشاركة العين الدماغ ثم المعدة ثم الكبد .

علامات المرض المادي

أما الدموي فيدل على الثقل والحمرة والحرارة ودرور العروق لا سيما إذا قرنت به أعراض الرأس الدموية وهي ثقلة النوم إلى غير ذلك من كدورة الحواس وبلادة وحلاوة في الفم وسيلان دم من السهلة الانصداع من المنخرين واللثة . وأما علامات البلغمي فيدل عليه ثقل شديد وحمرة خفيفة ولين ملمس ورصاصية لون . وأما الصفراوي فيدل عليه النخس والالتهاب وان النخس قد يوجد في كل مادة أما إذا امتدت اما في نفسها بان تعفن وتخرق وأما بان يخالطها صفراء فالخالص الصفراء ان يكون قله حمرة مع صفراء وخفة وقلة نوم ويبس . أما السوداوي فيدل عليه الثقل مع الكمودة وقلة الالتصاق .