واتساع المجاري وضيقها . وأما تفرق الاتصال فقد يعرض في عصب العين ويقع في الحدقة فيسمى انخراق الحدقة ويعرض في القرني فيسمى سلخا وحفرا وقد تسمى النفاخات قروحا وبثورا أيضا . كذلك وقد يعرض في الملتحم فيسمى طرفة أو انحلال الفرد لما كان عاما جميع العضو الذي حل فيه وقد تتخرق القرني فان ظهر شيء من العنبي أصغر ما يكون سمي رأس النملة فإن كان أكبر بقليل سمي رأس الذبابة فان عظم سمّي رأس المسمار . ومن أمراض العين ما يعدي ويتوارث ومنها ما يعدي ولا يتوارث ومنها ما يتوارث ولا يعدي . ومن أمراض العين ما لا يعدي ولا يتوارث . الأول كالسبل والثاني كالرمد ولا سيما إلى عين من ينظر إليه والثالث كالشعر الزائد ومن أمراض العين ما لا يعدى ولا يتوارث والرابع أكثر الأمراض كالبياض والبثور وغير ذلك .
أسباب اليبوسة
أربعة أجناس أحدها ملاقاة ما يجفف كالسمايم ( أي الرياح الحارة الجافة والحر الشديد النافذ في المسام ) والجنس الثاني المادة المجففة والجنس الثالث قلة المادة مما يتناول والرابع ما يحلل .
وجع العين وأسبابه
الوجع هو إحساس بالمنافي من حيث هو مناف وأسبابه منحصرة في جنسين هما سوء المزاج بعينه وتفرق الاتصال . وسوء المزاج أما أن يكون منافيا لمزاج العين فتحس به وأما ان لا يكون منافيا فتصير العين بمنزلة المزاج الأصلي فلا تحس به . فأما الحار والبارد فيؤلمان بالذات وأما اليابس فيؤلم بالعرض بشدة تقبيضه وبواسطة تفرق الاتصال والرطب لا يؤلم .
ان أصناف الوجع خمسة عشر صنفا وهي الحكاك الخشن والناخس والضاغط والمدد والمفسخ والمكسر والرخو والثاقب والمصلي والخدر والضرباني والثقيل والأعياني واللاذع .
فالناخس هو الذي يمدد الغشاء عرضا وهو خلط أو مزيج أو بخار والوجع الخشن سببه خلط خشن . والضاغط هو الذي يقبض على العين ويعصرها . والحكاك سببه مادة لذاعة صفراء أو دم حار أو مادة يورقية أو سوداء لذّاعة . والوجع المنخبس وهو ان يكون من مادة تتحلل بين العضلة وغشائها فتفرق اتصال الغشاء من العضلة وتجذبه إلى طرفه . والمدد هو يمد العصب والعضل طولا من خلط أو ريح . والرخو هو الذي يمدد لحم العضلة والضرباني سببه مادة حادة وذلك الضربان يوجد في حالة الصحية لأنه غير مؤلم وعند الخروج عنها يؤلم ويحس به .