يكون تمام الإحساس لا بالبصر فقط .
- إن الإحساس الذي يحصل في البصر ينتهي إلى العصبة المشتركة وهو إحساس بتأثير من جنس الألم وإحساس بإضاءة وإحساس تلون وإحساس بترتيب أجزاء المبصر .
فالإحساس بالتأثير الذي يحصل في سطح الجليدية يصل إلى العصبة المشتركة ، وصورة الضوء واللون التي تحصل في سطح الجليدية تصل إلى العصبة المشتركة مرتبة كترتيبها في سطح الجليدية وإن الأبصار يتم بإدراك الحاس الأخير لصور المبصرات وإن الحاس الأخير إنما يدرك صور المبصرات من الصورة التي تحصل في العصبة المشتركة وإن الصورتين اللتين تحصلان في البصر للمبصر الواحد في موضعين متشابهين من البصرين تلتقيان في العصبة المشتركة وتصيران صورة واحدة ومن الصورة الواحدة التي تحصل في هذه العصبة يدرك الحاس الأخير صورة المبصر .
- إن جميع الأجسام المشفة تمتد صور الأضواء والألوان فيها ولا تمتزج ولا تنصبغ الأجسام المشفة بها وكذلك طبقات البصر المشفة تنفذ فيها صور جميع الألوان والأضواء التي تقابل البصر في وقت واحد ولا تمتزج الصور فيها ولا تنطبع هي بها وإن البصر متهيء للتأثر بالأضواء والألوان والإحساس بها فهو يتأثر بها ومع ذلك لا تبقى فيه الآثار وإن هذه الآثار لا تبقى في البصر بعد انصرافه عن مقابلة مؤثراتها إلّا زمانا يسيرا ثم تزول وإن البصر لا ينصبغ بالألوان وصور الأضواء إنصباغا ثابتا ولا تبقى أثارها فيه بل تؤثر فيه آثارا غير باقية وإن الهواء والأجسام المشفة والطبقات المتقدمة للجليدية من طبقات البصر تؤثر لا تنصبغ بالألوان ولا بصور الأضواء ولا تتأثر بها وإنما تؤدي هذه الصور فقط .
حديثا
إن الأشعة الأتية من المبصرات إلى العين بعد إختراقها القرنية تتجمع في نقطة على السطح الخلفي للعدسة ( الجليدية ) لأن الصور لا تنطبع على العدسة كما يعتقد الأطباء القدامى ( ابن الهيثم وابن سينا والرازي وعلي بن عيسى وابن طولون . . . ) حيث يعتقد هؤلاء الأفاضل أن الصور تنطبع على العدسة لتذهب عن بعد إلى العصب البصري . في الحقيقة إن الأشعة الضوئية الآتية من المبصرات تتجمع في العدسة لتذهب من بعد وتتركز في الشبكية لتنطبع هذه الصور على هذه الشبكية حيث ترسل بعدها إلى الدماغ عن طريق العصب البصري وقد ذكر هؤلاء إن العصب البصري مجوف ينقل الروح الباصر من خلال هذا التجويف إلى الدماغ وإن الذي يحدث عند إنطباع الصور على الشبكية وبالأخص في الخلايا