وإن الأجسام الملونة يدرك البصر ألوانها بحسب الأضواء المشرقة عليها وإن البصر لا يدرك شيئا من المبصرات إلا إذا كان مضيئا وإن الضوء الصورة التي يدركها البصر من المبصر إنما تكون بحسب الضوء الذي في المبصر وبحسب الأضواء التي تشرق على البصر في حال إدراكه لذلك المبصر وعلى الهواء المتوسط بين البصر والمبصر .
حديثا
إن ضوء الشمس الشديد إذا أصاب العين وخاصة عند النظر إلى الشمس بعد الكسوف وخروج الشمس فجأة يحدث في العين إلتهاب الشبكية المركزي الكسوفي ( أو الشمسي ) حيث ينتج حرق ضوئي لخلايا الشبكية وخاصة مركز النقطة الصفراء ولذا يتأثر نظر المبصر للشمس وينخفض وربما يصل بعد الأصابع فقط لبضعة أمتار . إن مواجهة العين لضوء شديد يحدث عتمة مركزية مؤقتة عندما يصرف الناظر نظره عن الضوء لجهة أخرى . حيث يلاحظ عتمة مركزية كساتر بينه وبين المبصرات الأخرى وكذلك ممكن أن تحدث الأشياء اللامعة الانطباع على الشبكية وعند توجيه البصر إلى جهة أخرى يلاحظ المبصر تلك الأشياء أمام عينه .
كيفية الإبصار
قديما
إن البصر يحس بالضوء واللون اللذين في سطح المبصر من الصورة التي تمتد من الضوء واللون اللذين في سطح المبصر في الجسم المشف المتوسط بين البصر والمبصر ولا يدرك البصر شيئا من صور المبصرات إلّا من سموت الخطوط المستقيمة التي تتوهم ممتدة بين المبصر ومركز البصر ومتى حضر المبصر وكان في مقابلة البصر وقع الإحساس ومتى غاب المبصر وزال عن مقابلة البصر بطل الإحساس فالبصر إذن يحس بالمبصر عند مقابلته للبصر .
وإن البصر لا يدرك المبصر إلّا إذا كان الجسم المتوسط بينهما مشفا وإن الإبصار يتم بشفيف الجسم المتوسط بين البصر والمبصر ولا يحدث إذا كان الجسم المتوسط كثيفا .
فالبصر إذن إنما يحس بالضوء واللون اللذين في المبصر من الصورة التي تمتد في الجسم المشف من المبصر إلى البصر والشيء الذي يحدثه المبصر في البصر عند مقابلته له وتوسط