تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
طبيعي ولكن علامات داء الزرق الأخرى من تغيرات في العصب البصري وفقدان تدريجي لميدان الرؤية وهذه الحالات تدعى داء الزرق الضغط المنخفض حيث يحدث فيها جميع علامات داء الزرق ما عدا ضغط العين فإنه طبيعي وبدون علاج طبي موضعي أو عام .

العلاج

يكون العلاج في أغلب الحالات طبيا وخاصة في المراحل المبكرة حيث يعطى المريض أدوية تؤثر في انتاج السائل المائي لينخفض تحت تأثير هذه الأدوية وكذلك تؤثر في طبقة المرشح لزاوية الغرفة الامامية حيث تفتح مسامات المرشح بوساطة تقلص العضلات الطولية الهدبية وبالتالي تسحب المرشح لتفتح مساماته وينتج زيادة في تصريف السائل خارج العين وتوجد أدوية توضع موضعيا في العين تؤثر في ضغط العين بأحد أو كلا الطريقين السالفين وكذلك أدوية بالطريق العام حيث تؤثر فقط على افراز السائل المائي فينتج انخافض بكمية افراز السائل . أما إذا فشل هذا العلاج الطبي للسيطرة على ضغط العين فالعلاج يكون جراحيا ويتم ذلك باجراء قناة مجهرية تربط الغرفة الامامية بالفراغ تحت الملتحمة ويكون ذلك بعدة طرق جراحية تؤدي إلى نفس النتيجة وذلك بتصريف السائل المائي من الغرفة الامامية إلى خارج العين وتحت الملتحمة ليمتص بواسطة الأوردة .

2 - داء الزرق ذو الزاوية المغلقة :

ويدعى أيضا ذا الزاوية الضيقة أو داء الزرق المحتقن الحاد أو تحت الحاد . يحدث داء الزرق الحاد عندما توجد زيادة مفاجئة بضغط العين ناتج عن حجز زاوية الغرفة الامامية بسبب حذر القزحية حيث يمنع تصريف السائل المائي مسببا ألما شديدا مع فقدان للرؤية مفاجيء أن النوبة الحادة لداء الزرق ذي الزاوية المغلقة يمكن أن يتطور فقط في العين التي فيها زاوية الغرفة الامامية ضيقة وكذلك الغرفة الامامية ضحلة . وعندما تكون زاوية الغرفة الامامية للعين ضيقة فإن القزحية لديها اتصال قوسي واسع من الوجه الامامي للعدسة وهذا ربما يمنع مرور السائل المائي من الغرفة الخلفية إلى الغرفة الامامية ولهذا السبب يحدث ضغط في الغرفة الامامية وإن جذر القزحية بدفع إلى الامام ينطبق على طبقة المرشح لزاوية الغرفة الامامية ويمنع تصريف السائل المائي منتجا ارتفاعا حادا بضغط العين أي داء الزرق الحاد حيث أن عدسة العين تستمر بزيادة حجمها مع العمر وخلال عملية التكيف أو المطابقة توجد زيادة في إزاحة العدسة إلى الامام حيث يزداد نسبيا حجز الحدقة للسائل المائي وبالتالي يزداد ضغط السائل المائي في الغرفة الخلفية