وكذلك إن فقدان الرؤية المركزية يكون في آخر مراحل المرض فلذا فإن المريض لم ينتبه لما حدث له من نقص تدريجي للرؤية المحيطية وقياس ضغط العين وفحص قعر العين وخاصة رأس العصب البصري يمكن أن يكشف داء الزرق في مراحلة المبكرة .
إن داء الزرق ذا الزاوية المفتوحة الثانوي يمكن أن يصاحب التهابات عينية أخرى من التهاب العنبية أو اورام عنبية أو رضوض أو كدمات للعين أو بعد انتفاخ العدسة بعد نضوج الماء الأبيض ، حيث يحدث انسداد وضرر لطبقة المرشح أو الأفنية المصرفة للسائل المائي وفي حالة داء الزرق ذي الزاوية المغلقة فإن جذر ومحيط القزحية يغطيان طبقة المرشح لزاوية الغرفة الامامية مانعين بذلك مرور وتصريف السائل المائي من خلال طبقة المرشح إن الزاوية وانسجتها طبيعية في هذا النوع من داء الزرق ولكن حدوث ارتفاع في ضغط العين ناتج من التصاق محيط القزحية بطبقة المرشح مانعا تصريف السائل المائي وبالتالي يحدث ارتفاع لضغط العين وإن آلية ارتفاع ضغط العين لهذا النوع من داء الزرق غالبا ما يكون سببه كذلك حجز السائل المائي عند الحدقة حيث يمنع مرور هذا السائل من الغرفة الخلفية إلى الغرفة الامامية والذي يحدث من خلال الحدقة . أما كيفية حدوث هذا الحجز فإنه يتم التصاق الحدقة بالوجه الامامي من العدسة وهذا ينتج ارتفاع ضغط السائل في الغرفة الخلفية ويدفع محيط القزحية نحو زاوية الغرفة الامامية فيغلقها وإن القزحية بجذرها تغطي طبقة المرشح للزاوية وبذلك يمنع تصريف السائل المائي خارج العين وإن ذلك يحدث في حالة توسع الحدقة الجزئي عند الظلام وكلي بوضع القطرات الموسعة وكذلك يمكن أن يحدث عند تقلص الحدقة حيث تكون صغيرة جدا وتمنع مرور السائل المائي من الغرفة الخلفية إلى الغرفة الامامية بالتصاق الحدقة على تحدب الوجه الامامي للعدسة وإن ذلك يكون في الأعين التي تكون فيها الغرفة الامامية من حيث تكوينها ضحلة وإن زاوية الغرفة الامامية ضيقة تقترب القرنية من جذر القزحية داء الزرق الثانوي ذو الزاوية المغلقة ربما ينتج من امراض عينية أخرى مثل انتفاخ العدسة في حالة نضوج الماء الأبيض أو في حالة داء السكري المتقدم ووجود أوعية ثانوية تدفع أو تسحب القزحية فوق طبقة المرشح وبذلك تغلق زاوية الغرفة الامامية وبالتالي يرتفع ضغط العين وحدوث داء الزرق الحاد .
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 165
مساهمون: عبد الرزاق السامرائي
ص١٦٥