قال : ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحر والبرد أبدا ، قال :
فيقول الجبار للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة فلا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، فكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات ، فيسوقهم الملائكة إلى الجنة ، فإذا انتهوا إلى باب الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا فيبلغ صوت صريرها كل حوراء خلقها اللّه وأعدها لأوليائه فيتباشرون إذ سمعوا صرير الحلقة ويقول بعضهم لبعض : قد جاءنا أولياء اللّه ، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة ويشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن لهم : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ! ويقول لهن أولياء اللّه مثل ذلك ، فقال علي عليه السّلام : من هؤلاء يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هؤلاء شيعتك يا علي وأنت إمامهم ، وهو قوله :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
على الرحائل
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً .
( الكافي 8 / 96 )
الاسلام شجرة
* عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جاءني جبرئيل فقال لي : يا أحمد الاسلام عشرة أسهم وقد خاب من لا سهم له فيها : أولها شهادة أن لا إله إلا اللّه وهي الكلمة والثانية الصلاة وهي الطهر ، والثالثة الزكاة وهي الفطرة ، والرابعة الصوم وهي الجنة ، والخامسة الحج وهي الشريعة ، والسادسة الجهاد وهو العز ، والسابعة الأمر بالمعروف وهو الوفاء ، والثامنة النهي عن المنكر وهو الحجة ، والتاسعة الجماعة وهي الألفة ، والعاشرة الطاعة وهي العصمة . قال : قال حبيبي جبرئيل ، إن مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة ، الإيمان أصلها ، والصلاة عروقها ، والزكاة ماؤها ، والصوم سعفها ، وحسن الخلق ورقها ، والكف عن المحارم ثمرها ، فلا تكمل شجرة إلا بالثمر ، كذلك الإيمان لا يكمل إلا بالكف عن المحارم . .
( علل الشرايع / 249 )
راحة الشجر
* عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الناس اثنان : واحد أراح ، وآخر استراح ، فأما الذي استراح فالمؤمن إذا مات استراح من الدنيا وبلائها ، وأما الذي أراح فالكافر إذا مات أراح الشجر والدواب وكثيرا من الناس .
( الخصال 39 )