* عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن زكريا عليه السّلام كان خائفا فهرب فالتجأ إلى شجرة فانفرجت له وقالت : يا زكريا ادخل في ، فجاء حتى دخل فيها ، فطلبوه فلم يجدوه ، فأتاهم إبليس وكان رآه فدلهم عليه فقال لهم : هو في هذه الشجرة فاقطعوها ، وقد كانوا يعبدون تلك الشجرة فقالوا : لانقطعها فلم يزل بهم حتى شقوها وشقوا زكريا عليه السّلام .
( بحار الأنوار 14 / 186 )
ماء المزن يقع على كل شجرة
* عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن اللّه إذا أراد أن يخلق الإمام أنزل قطرة من ماء المزن فيقع على كل شجرة فيأكل منه ثم يواقع فيخلق منه الإمام فيسمع الصوت في بطن أمه فإذا وقع على الأرض رفع له منارا من نور يرى أعمال العباد فإذا ترعرع كتب على عضده الأيمن
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
شجرة رتن بن كزبال
* المعمر الذي أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعاش حتى سنة 701 ه يروي قصة دعاء النبي له بطول العمر ذكر حسين بن محمد الحسيني في سنة 701 من الهجرة انه مضى من عمره سبع عشرة سنة فسافر مع أبيه وعمه من خراسان إلى بلاد الهند للتجارة قال ، فلما وصلنا إلى أوائل الهند وردنا مزرعة فقيل إن هذه المزرعة للشيخ رتن بن كزبال بن رتن المنزندي ، فحططنا رحالنا عند شجرة يكفي ظلها لان يستظل فيه جماعة كثيرة فأجتمع أهل المزرعة كلهم عندنا وسلمنا عليهم فردوا علينا السّلام فنظرنا بالفرع وأغصان هذه الشجرة فإذا بغصن من أغصانها زنبيل معلق فسألهم عن الزنبيل وعما فيه ، قالوا هذا مسكن الشيخ رتن وهو الذي أدرك زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتشرف بخدمته ودعى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له بطول العمر ست مرات ، فألتمسنا منهم ان ينزلوا الزنبيل فأنزله من بينهم رجل هرم فرأيناه مملوءا من القطن وفي وسطه الشيخ رتن قاعد مثل الدجاجة فجعل هذا الرجل الهرم فمه عند اذنه وقال : يا جد ان جمعا من أهل خراسان وفيهم الشرفاء وولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسألون منك كيف رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما قال لك ؟ ثم تأوه وتكلم بالفارسية وصوته كصوت النمل ونحن نسمع كلامه ونتميزه وترجمته بالعربية ، قال : سافرت مع أبي من هذه البلاد إلى الحجاز للتجارة فلما وصلنا بواد من أودية مكة وفيها ماء السيل الكثير الغزير فرأينا شابا وجيها كأن وجهه فلقة القمر وهو أسمر اللون عمره عشر أو اثنتي عشر سنة كان يرعى الإبل وقد حال الماء بينه وبين إبله وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يريد العبور عن الماء وهو خائف على نفسه من ذلك ، فلما وقفت بحاله أركبته على كتفي وجاوزته عن الماء وألحقته بإبله فنظر لي وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لي بلسانه على ثلاث مرات بارك اللّه في عمرك ثم اشتغلت بشغلي وتجارتي