أيدته بعلي بن أبي طالب فعلمنا حق ذلك ان عليا ولي من أولياء اللّه تعالى ، فاقرأ عليا منا السّلام ، ثم عرج بي إلى السماء السادسة ، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا ؟ قالوا : ولم لا نعرفكم وقد خلق اللّه جنة الفردوس ، وعلى بابها شجرة ، وليس فيها ورقة الا وعليها حرف مكتوب بالنور ، لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه علي بن أبي طالب عروة اللّه الوثقى وحبل اللّه المتين وعينه على الخلائق أجمعين فأقرأ عليا منا السّلام .
( تفسير فرات ص 133 )
العابد والشجرة
* قيل إن رجلا عابدا بلغه ان قوما يعبدون شجرة فخرج يقطعها فقال إبليس أن قطعتها عبدو غيرها ، فارجع إلى عبادتك ، فقال : لا بد من قطعها . فقاتله فصرعه فقال له إبليس : أنت رجل فقير فأرجع إلى عبادتك واجعل لك دينارين تحت رأسك كل ليلة ولو شاء اللّه لارسل رسولا يقطعها وما عليك إذ لم تعبدها أنت ، قال : نعم . فرجع الفقير فلما أصبح وجد دينارين ثم في اليوم الثاني كذلك وفي اليوم الثالث لم يجد شيئا فخرج يقطعها بعد ذلك فصارعه إبليس وقاتله وصرعه إبليس فقال له العابد : كيف غلبتك أولا ثم غلبتني ثانيا ، قال : لان غضبك أولا كان لله تعالى وغضبك ثانيا كان للدينارين .
( نزهة المجالس ج 1 )
يحيى في جوف شجرة
* انطلق إبليس يستقري مجالس بني إسرائيل أجمع ما يكونون ، ويقول في مريم ويقذفها بزكريا عليه السّلام حتى التحم الشر وشاعت الفاحشة على زكريا عليه السّلام ، فلما رأى زكريا عليه السّلام ذلك هرب وأتبعه سفهاؤهم وشرارهم وسلك في واد كثير النبت حتى إذا توسطه انفرج له جذع شجرة فدخل عليه السّلام فيه وانطبقت عليه الشجرة ، وأقبل إبليس يطلبه معهم حتى انتهى إلى الشجرة التي دخل فيها زكريا عليه السّلام ، فقاس لهم إبليس الشجرة من أسفلها إلى أعلاها حتى إذا وضع يده على موضع القلب من زكريا عليه السّلام أمرهم فنشروا بمنشارهم وقطعوا الشجرة وقطعوه في وسطها ، ثم تفرقوا عنه وتركوه ، وغاب عنهم إبليس حين فرغ مما أراد فكان آخر العهد منهم به ، ولم يصب زكريا عليه السّلام من ألم المنشار شيء ثم بعث اللّه عز وجل الملائكة فغسلوا زكريا وصلوا عليه ثلاثة أيام من قبل أن يدفن ، وكذلك الأنبياء عليهم السّلام لا يتغيرون ولا يأكلهم التراب ويصلى عليهم ثلاثة أيام ثم يدفنون .
( بحار الأنوار 14 / 186 )