علي بن الحسين يغتسل عندها .
* عن الثمالي قال : كنت أزور علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) في كل سنة مرة ، في وقت الحج ، فأتيته سنة من ذاك ، وإذا على فخذيه صبي - إلى أن قال - ثم قال : ألا أحدثك بحديث ابني هذا ؟ بينا أنا ليلة ساجد وراكع إذ ذهب بي النوم في بعض حالاتي ، فرأيت كأني في الجنة ، وكأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليا وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم ) ، قد زوجوني جارية من حور العين فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى ، ووليت وهاتف بي يهتف ليهنئك زيد ليهنئك زيد ليهنئك زيد ، فاستيقظت فأصبت جنابة ، فقمت فتطهرت للصلاة وصليت صلاة الفجر ، فدق الباب وقيل لي : على الباب رجل يطلبك ، فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمها على يده ، مخمرة بخمار ، فقلت : حاجتك فقال : أردت علي بن الحسين ، قلت : أنا علي بن الحسين ، قال : أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، يقرئك السّلام ويقول : وقعت هذه الجارية في ناحيتنا ، فاشتريتها بستمائة دينار ، فهذه ستمائة دينار فاستعن بها على دهرك ، ودفع إلي كتابا ، فأدخلت الرجل والجارية وكتبت له جواب كتابه ، وبيت الرجل ، ثم قلت للجارية : ما اسمك ؟ قالت : حوراء ، فهيؤها لي وبت بها عروسا ، فعلقت بهذا الغلام فسميته زيدا .
( مستدرك الوسائل 15 / 6 )
يعلمون إلى سدرة المنتهى
قال الإمام الصادق عليه السّلام : يا مفضل فرغ قلبك وأجمع إليك ذهنك وعقلك وطمأنينتك فسألقي إليك من علم ملكوت السماوات والأرض وما خلق اللّه بينهما وفيهما من عجائب خلقه وأصناف الملائكة وصفوفهم ومقاماتهم ومراتبهم إلى سدرة المنتهى وسائر الخلق من الجن والانس إلى الأرض السابعة السفلى وما تحت الثرى حتى يكون ما وعيته جزءا من أجزاء انصرف إذا شئت مصاحبا مكلوءا فأنت منا بالمكان الرفيع وموضعك من قلوب المؤمنين موضع الماء من الصدى ولا تسألن عما وعدتك حتى احدث لك منه ذكرا . قال المفضل فانصرفت من عند مولاي بما لم ينصرف أحد بمثله . .
( توحيد المفضل 122 )
من هو سدرة المنتهى
روي أن اعرابيا سال أمير المؤمنين عليه السّلام عن النفس فقال له عن أي نفس تسال ؟
فقال : يا مولاي هل النفس أنفس عديدة ؟ فقال نعم ، نفس نامية نباتية ، ونفس حسية حيوانية ، ونفس ناطقة قدسية ، ونفس الهية ملكوتية .