تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها ، ثم هوى بي الرفرف فإذا أنا بجبرئيل فتناقلني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني إلى جنة المأوى ، فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها ، فبينا جبرئيل يكلمني إذ تجلى لي نور من نور اللّه عز وجل فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى ، فناداني ربي جل وعز : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسيدي وإلهي قال : سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك ، أنت مقربي من خلقي ، وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين ، أو يبغضون صفوتي من ذريتك لأدخلنهم ناري ولا أبالي ، يا محمد علي أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، أبو السبطين ، سيدي الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، أبو السبطين ، سيدي شباب أهل جنتي ، المقتولين ظلما ، ثم حرض على الصلاة وما أراد تبارك وتعالى ، وقد كنت قريبا منه في المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته ، فذلك قوله عز وجل :
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
من ذلك ثم ذكر سدرة المنتهى فقال :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
يعني ما غشي السدرة من نور اللّه وعظمته . ( بحار الأنوار 18 / 395 )

الهابطين من سدرة المنتهى .

* عبد اللّه بن عباس ، قال : إن اللّه تعالى يأمر الملائكة في هذه الليلة ، يعني ليلة القدر ، أن يهبطوا مع جبرئيل وميكائيل ، من سدرة المنتهى إلى الأرض ، في أربعة مواطن : على سطح الكعبة ، وعلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي بيت المقدس ، وطور سيناء ، ثم يقول جبرئيل : تفرقوا ، فيتفرقون ، فلا يبقى دار ولا حجرة فيها مؤمن أو مؤمنة ، إلا وتأتيه الملائكة ، إلا بيتا فيه كلب ، أو خنزير ، أو خمر ، أو صورة ، ويهللون ويسبحون ويستغفرون ، كل الليل ، لامة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا جاء وقت صلاة الصبح ، يصعدون إلى السماء ، فتستقبلهم ساكنو السماء ، ويقولون لهم : من أين جئتم ؟ فيقولون : من الأرض ، فإن البارحة كانت ليلة القدر ، فيقولون : ما فعل اللّه بحوائج أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فيقولون : أن اللّه غفر لصالحيها ، وشفع لطالحيها ، فيرفعون ملائكة السماء أصواتهم ، بالتسبيح والتهليل والثناء على اللّه تعالى ، وشكره بما فعل بأمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وساق في الخبر صعودهم سماء سماء ، إلى العرش ، بهذه الكيفية - إلى أن قال - فيقول اللّه تبارك وتعالى : ولأمة محمد عندي ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ( مستدرك الوسائل 7 / 460 )