قال أبو حامد أحمد الثعالبي : سمعت الصفواني يقول : رأيت هذا الرجل وسمعت منه هذا الحكاية .
( بحار الأنوار 55 / 153 )
لو قنعت بما رزقك
* قال أبو وائل ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي فجلسنا عنده ، فقال : لولا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن التكلف لتكلف لكم ، ثم جاء بخبز وملح ساذج لا أبزار عليه ، فقال صاحبي : لو كان لنا في محلنا هذا سعتر ، فبعث سلمان بمطهرته فرهنها على سعتر فلما أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان : لو قنعت بما رزقك لم تكن مطهرتي مرهونة .
( بحار الأنوار 22 / 384 )
* * *
السعد
التعريف
السعد له ورق شبيه بالكراث والزرع أيضا ، إلا أنه أدق وأطول في أكثر البلدان ، إلا أن الجيد منه هو الكوفي ، ينفع من عفن الانف والفم والقلاع واسترخآء اللثة ، وله ساق طولها ذراع أو أكثر ، وأصوله كأنها زيتون ، منه طوال ، ومنه مدور متشبك بعضه ببعض ، طيب الرائحة ، فيها مرارة . وأجود السعد منه ما كان ثقيلا كثيفا غليظا عسر الرض خشنا طيب الرائحة مع شيء من حدة وقال بعضهم : يحرق الدم ، ويطيب النكهة ، ويدمل الجراحات ، وينفع من عفن الانف والفم والقلاع واسترخاء اللثة ، ويزيد في الحفظ ، ويسخن المعدة والكبد ويخرج الحصاة ، وينفع من البواسير ، والحميات العفنة .
علاج
* عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه وصف بخور مريم لام ولد له ، وذكر أنه نافع لكل شيء من قبل الأرواح من المس والخبل والجنون والمصروع والمأخوذ وغير ذلك ، نافع مجرب بإذن اللّه تعالى . قال : تأخذ لبانا ، وسندروسا ، وبزاق الفم ، وكورسندي وقشور الحنظل ، وحزاء برى ، وكبريتا أبيض ، وكسرت داخل المقل وسعد يماني ، ويكثر فيه مر ، وشعر قنفذ ملتوت بقطران شامي قدر ثلاث قطرات يجمع ذلك كله وتصنع بخورا ، فإنه جيد نافع إنشاء اللّه .
( بحار الأنوار 62 / 162 )