بحجة ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فدعا الحسن فقال : يا ابن رسول اللّه إن أهل الكوفة قد قالوا فيك مقالة أكرهها ؟ قال : وما يقولون يا أمير المؤمنين ؟ قال : يقولون : إن الحسن بن علي عي اللسان لا يقوم بحجة ، وإن هذه الأعواد فأخبر الناس فقال : يا أمير المؤمنين لا أستطيع الكلام وأنا أنظر إليك ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام إني متخلف عنك فناد أن الصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون فصعد عليه السّلام المنبر فخطب خطبة بليغة وجيزة فضج المسلمون بالبكاء ثم قال : أيها الناس اعقلوا عن ربكم إن اللّه عز وجل اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، فنحن الذرية من آدم والأسرة من نوح ، والصفوة من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، وآل من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحن فيكم كالسماء المرفوعة ، والأرض المدحوة ، والشمس الضاحية ، وكالشجرة الزيتونة ، لا شرقية ولا غربية التي بورك زيتها ، النبي أصلها ، وعلي فرعها ، ونحن واللّه ثمرة تلك الشجرة ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن تخلف عنها فإلى النار هوى ، فقام أمير المؤمنين من أقصى الناس يسحب رداءه من خلفه حتى علا المنبر مع الحسن عليه السّلام فقبل بين عينيه ، ثم قال : يا ابن رسول اللّه أثبت على القوم حجتك وأوجبت عليهم طاعتك ، فويل لمن خالفك .
( بحار الأنوار 43 / 358 )
* * *
الزوان
التعريف
الزوان الشيلم حب صغار مستطيل أحمر قائم كأنه في خلقة سوس الحنطة ولا يسكر ولكنه يمر الطعام امرارا شديدا . وقال مرة نبات الشيلم سطاح وهو يذهب على الأرض وورقته كورقة الخلاف البلخي شديدة الخضرة رطبة ، قال : والناس يأكلون ورقه إذا كان رطبا وهو طيب لا مرارة له وحبه اعقى من الصبر وان الشلماب شراب يتخذ من الشيلم وهو حب شبيه بالشعير وفيه تخدير نظير البنج وان اتفق وقوعه في الحنطة وعمل منه الخبز أورث السدر والدوار والنوم ويكثر نباته في مزرع الحنطة ويتوهم حرمته لمكان التخدير واشتباه التخدير بالاسكار عند العوام . الزؤان : هو ما ينبت غالبا بين الحنطة ، وحبه يشبه حبها الا أنه أصغر وإذا أكل يجلب النوم .
خطبة علي عليه السّلام بعد بيعته
فمن ذلك ما روي عن علي صلوات اللّه عليه أن خطب الناس بعد أن بايعوه بيومين