تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
عادت بليتكم مثلها مذ قبض اللّه نبيكم صلوات اللّه عليه وآله . إيم اللّه لتغربلن غربلة ثم لتبلبلن بلبلة ولتساطن كما يساط القدر حتى يصير أعاليكم أسافلكم وأسافلكم أعاليكم ، وليسبقن قوم قوما قد كانوا سبقوا ، أما واللّه ما انتحلت وصمة ولا كذبت . ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها . ( وخلعت لجمها ) ، فاقتحمت بهم نار جهنم . ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأمكنوا من أزمتها ، فسارت بهم رويدا حتى أتوا ظلا ظليلا ، فتحدثوا فيه وتسألوا وفتحت لهم أبواب الجنة وظلل عليهم ظلها وروحها ووجدوا طيبها وقيل لهم ادخلوها بسلام آمنين . أيها الناس إنه حق وباطل ولكل أهل ، فلئن قام الباطل فقديما ما فعل ، ولئن قام الحق فلربما ولعل ، ولقلما أدبر شيء فأقبل ! ولقد خشيت أن تكونوا في قترة ( من الزمن ) وما علي إلا الجهد وكانت أمور مضت ملتم فيها علي ، ميلة واحدة كنتم عندي فيها غير محمودي الرأي ، أما إني لو شئت أن أقول لقلت : عفى اللّه عما سلف . سبق الرجلان ، وقام الثالث كالغراب همه بطنه ، يا ويحه لو قص ريشه وقطع جناحاه شغل عن الجنة ، والنار أمامه . ثلاثة واثنان ليس لهم سادس ، ساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصر في النار ، وملك يطير بجناحيه ، ونبي أخذ اللّه ميثاقه ، هلك من ادعى ، وخاب من افترى ، اليمين والشمال مضلتان ، والوسطى والطريق المثلى المنهج ، عليه تأويل الكتاب والسنة وآثار النبوة . أيها الناس إن اللّه جل وعلا أدب هذه الأمة بالسوط والسيف - ليس عند الامام فيهما هوادة لاحد ، فاستتروا في بيوتكم ، وأصلحوا ذات بينكم ، فالموت من ورائكم والتوبة أمامكم ومن أبدى صفحته للحق هلك . ألا وكل قطيعة أقطعها عثمان أو مال أعطاه من مال اللّه ، فهو مردود على المسلمين في بيت مالهم ، فإن الحق قديم لا يبطله شيء ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو وجدته قد تزوج به النساء واشتري به الإماء وتفرق في البلدان لرددته على حاله فإن في الحق والعدل لكم سعة ، ومن ضاق به العدل فالجور به أضيق . أقول ما تسمعون ، وأستغفر اللّه لي ولكم . وكانت هذه الخطبة مما سربه وسكن إليه المؤمنون المخلصون ، وأهل الحق والبصائر . واستوحش منه المنافقون والذين في قلوبهم مرض ، وكل من تطاعم الأثرة أو كان في يده شيء منها لما تواعد به علي صلوات اللّه عليه من استرجاع ذلك من أيديهم ، ورده إلى بيت مال المسلمين . ( شرح الأخبار 1 / 369 )

لتغربلن كما يغربل الزؤان

* عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السّلام ) يقول : واللّه لتميزن ، واللّه لتمحصن ، واللّه لتغربلن كما يغربل الزؤان من القمح . ( الغيبة النعماني / 205 )