تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
منكبيه فرحل ( فيركل ظ ) قفاه حتى ينتهي إلى عجزة جهنم ، فإذا نظر إلى الملائكة قد استعدوا له بالسلاسل والاغلال قد عضوا على شفاههم من الغيظ والغضب فيقول : ( يا ويلتي ليتني لم اوت كتابيه ) وينادي الجليل : جيئوا به إلى النار ، فصارت الأرض تحته نارا ، والشمس فوقه نارا ، وجاءت نار فأحدقت بعنقه ، فنادى وبكى طويلا يقول : واعقباه قال : فتكلمه النار فتقول : أبعد اللّه عقبيك مما أعقبتا في طاعة اللّه قال ثم تجئ صحيفته تطير من خلف ظهره فتقع في شماله ، ثم يأتيه ملك فيثقب ( فيقلب خ ل ) صدره إلى ظهره ، ثم يفتل شماله إلى خلف ظهره . ثم يقال له : اقرأ كتابك ، قال : فيقول : أيها الملك كيف أقرء وجهنم أمامي ؟ قال : فيقول اللّه دق عنقه ، واكسر صلبه ، وشدنا صيته إلى قدميه ، ثم يقول : ( خذوه فغلوه ) قال : فيبتدره لتعظيم قول اللّه سبعون ألف ملك غلاظ شداد ، فمنهم من ينتفا ، لحيته ، ومنهم من يحطم عظامه ، قال : فيقول : أما ترحموني ؟ قال : فيقولون : يا شقي كيف نرحمك ولا يرحمك أرحم الراحمين ؟ ! أفيؤذيك هذا ؟ قال : فيقول : نعم أشد الأذى ، قال : فيقولون يا شقي وكيف لو قد طرحناك في النار ؟ قال : فيدفعه الملك في صدره دفعة فيهوي سبعين ألف عام . قال : فيقولون : « يا ليتنا أطعنا اللّه وأطعنا الرسول » قال : فيقرن معه حجر عن يمينه وشيطان عن يساره ، حجر كبريت من نار يشتعل في وجهه ، ويخلق اللّه له سبعين جلدا غلظه أربعون ذراعا بذارع الملك الذي يعذبه ، بين الجلد إلى الجلد أربعون ذراعا ، بين الجلد إلى الجلد حيات وعقارب من نار وديدان من نار ، رأسه مثل الجبل العظيم وفخذاه مثل جبل ورقان - وهو جبل بالمدينة - مشفره أطول من مشفر الفيل فيسحبه سحبا ، وأذناه عضوضان ، بينهما سرادق من نار تشتعل ، قد أطلعت النار من دبره على فؤاده فلا يبلغ دوين سائهما حتى يبدل له سبعون سلسلة ، للسلسلة سبعون ذراعا ، ما بين الذراع حلق عدد القطر والمطر ، لو وضعت حلقة منها على وبال الأرض لاذابتها ، قال : وعليه سبعون سر بالا من قطران من نار ، ويغشى وجوههم النار ( عليه ظ ) قلنسوة من نار ، وليس في جسده موضع فتر إلا وفيه حلية من نار ، وفي رجليه قيود من نار ، على رأسه تاج ستون ذراعا من نار ، قد نقب رأسه ثلاث مائة وستين نقبا يخرج من ذلك النقب الدخان من كل جانب ، وغلى منها دماغه حتى يجري على كتفيه ، يسيل منها ثلاث مائة نهر وستون نهرا من صديد ، يضيق عليه منزله كما يضيق الرمح في الزج ، فمن ضيق منازلهم عليهم ومن ريحها ومن شدة سوادها و ، زفيرها وشهيقها وتغيظها ونتنها اسودت وجوههم وعظمت ديدانهم ، فينبت لها أظفار السنور والعقبان تأكل لحمه وتقرض عظامه وتشرب دمه ، ليس لهن مأكل ولا مشرب غيره ، ثم يدفع في صدره دفعة فيهوي على رأسه سبعين ألف عام حتى يواقع الحطمة ، فإذا واقعها دقت عليه وعلى شيطان وجاذبه الشيطان بالسلسلة فكلما رفع رأسه ونظر إلى قبح وجهه كلح في وجهه ، قال : فيقول : يا ليت
معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 278 | عبد الرسول زين الدين