قطرت على جبال الأرض لساخت إلى أسفل سبع أرضين ولما أطاقته ، فكيف بمن هو شرابه ؟
والذي نفسي بيده لو أن مقماعا واحدا مما ذكره اللّه في كتابه وضع على جبال الأرض لساخت إلى أسفل سبع أرضين ولما أطاقته فكيف بمن يقع عليه يوم القيامة في النار ؟ .
( الدروع الواقية 274 )
* في تفسير القمي
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ
قال : نزلت في أبي جهل . وقوله تعالى
كَالْمُهْلِ
قال : الصفر المذاب يغلي في البطون كغلي الحميم وهو الذي قد حمى وبلغ المنتهى ، ثم قال :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
أي أضغطوه من كل جانب ، ثم أنزلوا به إلى سواء الجحيم ، ثم يصب عليه ذلك الحميم ، ثم يقال له :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
فلفظه خبر ومعناه حكاية عمن يقول له ذلك ، وذلك أن أبا جهل كان يقول : أنا العزيز الكريم ، فيعير بذلك في النار .
( بحار الأنوار 8 / 313 )
* عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أراد اللّه قبض الكافر قال : يا ملك الموت انطلق أنت وأعوانك إلى عدوي فإني قد أبليته فأحسنت البلاء ، ودعوته إلى دار السّلام فأبى إلا أن يشتمني وكفر بي وبنعمتي وشتمني على عرشي ، فاقيض روحه حتى تكبه في النار ، قال . فيجيئه ملك الموت بوجه كريه كالح ، عيناه كالبرق الخاطف ، وصوته كالرعد القاصف ، لونه كقطع الليل المظلم ، نفسه كلهب النار رأسه في السماء الدنيا ، ورجل في المشرق ، ورجل في المغرب ، وقدماه في الهواء ، معه سفود كثير الشعب ، معه خمسمائة ملك أعوانا ، معهم سياط من قلب جهنم تلتهب تلك السياط وهي من لهب جهنم ، ومعهم مسح أسود وجمرة من جمر جهنم ، ثم يدخل عليه ملك من خزان جهنم يقال له سحقطائيل ، فيسقيه شربة من النار لا يزال منها عطشانا حتى يدخل النار ، فإذا نظر إلى ملك الموت شخص بصره وطار عقله قال : يا ملك الموت ارجعون ، قال : فيقول ملك الموت : كلا إنها كلمة هو قائلها ، قال :
فيقول : يا ملك الموت فإلى من أدع مالي وأهلي وولدي وعشيرتي وما كنت فيه من الدنيا ؟
فيقول : دعهم لغيرك واخرج إلى النار ، قال : فيضربه بالسفود ضربة فلا يبقى منه شعبة إلا أنشبها في كل عرق ومفصل ، ثم يجذبه جذبة فيسل روحه من قدميه بسطا ، فإذا بلغت الركبتين أمر أعوانه فأكبوا عليه بالسياط ضربا ، ثم يرفعه عنه فيذيقه سكراته وغمراته قبل خروجها كأنما ضرب بألف سيف ، فلو كان له قوة الجن والانس لا شتكى كل عرق منه على حياله بمنزلة سفود كثير الشعب القي على صوف مبتل ثم يطوفه ( يدار فيه ظ ) فلم يأت على شيء إلا انتزعه ، كذلك خروج نفس الكافر من عرق وعضو ومفصل وشعرة ، فإذا بلغت الحلقوم ضربت