تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعا ، قال : أما في قولي فخمسمائة سنة وأما في قولك فستمائة سنة قال : فأخبرني عنه قول اللّه عز وجل لنبية : واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون من الذي سأل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة فقال : فتلا أبو جعفر عليه السّلام هذه الآية :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا
فكان من الآيات التي أراها اللّه تبارك وتعالى محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر اللّه عز ذكره الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم أمر جبرئيل عليه السّلام فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه : حي على خير العمل ، ثم تقدم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلى بالقوم فلما انصرف قال لهم : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأنك رسول اللّه ، أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، فقال نافع : صدقت يا أبا جعفر ، فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ؟
قال : إن اللّه تبارك وتعالى لما أهبط آدم إلى الأرض وكانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا فلما أن تاب اللّه عز وجل على آدم عليه السّلام أمر السماء فتقطرت بالغمام ثم أمرها فأرخت عز إليها ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار وتفهقت بالأنهار فكان ذلك رتقها وهذا فتقها ، قال نافع : صدقت يا ابن رسول اللّه ، فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
أي أرض تبدل يومئذ ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : أرض تبقى خبزة يأكلون منها حتى يفرغ اللّه عز وجل من الحساب ، فقال نافع إنهم عن الاكل لمشغولون ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : أهم يومئذ أشغل أم إذ هم في النار ؟ فقال نافع : بل إذ هم في النار قال : فو اللّه ما شغلهم إذ دعوا بالطعام فاطعموا الزقوم ودعوا بالشراب فسقوا الحميم ، قال : صدقت يا ابن رسول اللّه ولقد بقيت مسألة واحدة قال : وما هي ؟ قال : أخبرني عن اللّه تبارك وتعالى متى كان ؟ قال : ويلك متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ، سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، ثم قال : يا نافع أخبرني عما أسألك عنه ، قال : وما هو ؟ قال : ما تقول في أصحاب النهروان فإن قلت : إن أمير المؤمنين قتلهم بحق فقد ارتددت وإن قلت : إنه قتلهم باطلا فقد كفرت ، قال : فولى من عنده وهو يقول : أنت واللّه أعلم الناس حقا حقا ، فأتى هشاما فقال له : ما صنعت ؟ قال : دعني من كلامك هذا واللّه أعلم الناس حقا حقا وهو ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حقا ويحق لأصحابه أن يتخذوه نبيا . ( الكافي 8 / 122 ) * قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي نفسي بيده لا تفارق روح جسد صاحبها حتى تأكل من
معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 274 | عبد الرسول زين الدين