العطاء فإنك لا محالة تصبر ولا تظهر إمتعاض انتظارا لهذا الجزاء ، فكيف بك والواعد هو رب العالمين .
فإن راقبت اللّه فلك وعده
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 10 الزمر ) وإن راقبت الشيطان فلك وعده
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 268 البقرة )
مقامات المصائب
تختلف ردود أفعال الناس تجاه المصائب وتصرفهم نحوها حيث يذكر العلماء أن للإنسان عند المصيبة أربعة مقامات :
المقام الأول : الصبر - وهو واجب .
المقام الثاني : الرضا - وهو سنة على القول الراجح ؛ والفرق بينه ، والصبر ، أن الصابر يتجرع مرارة الصبر ، ويشق عليه ما وقع ؛ ولكنه يحبس نفسه عن السخط ؛ وأما الراضي : فإن المصيبة باردة على قلبه لم يتجرع مرارة الصبر عليه ؛ فهو أكمل حالا من الصابر .
المقام الثالث : الشكر : بأن يشكر اللّه على المصيبة .
فإن قيل : كيف يشكره على المصيبة ؟
فالجواب : أن ذلك من وجوه :