وأمر المصاب بأنفع الأمور له وهو الصبر والاحتساب فإن ذلك يخفف مصيبته ويوفر أجره والجزع والتسخط والتشكى يزيد في المصيبة ويذهب الأجر ، وأخبر صلّى اللّه عليه وسلّم أن الصبر خير كله فقال : ما أعطي أحد عطاء خيرا له وأوسع : من الصبر .
ومن خلال هذا الزرع النفسي المستمر لقيم الصبر والوعد بالصبر عليه نجد ارتفاع معدل التحمل لمختلف الصدمات لدي الفرد
وما صبرك إلا باللّه
إن الإنسان يراقب ثلاثة أمور بصورة فطرية سواء كانت المراقبة طبيعية أو مكتسبة وعلي مدار هذه الأشياء تتحدد السلوكيات والأتجاهات النفسية للفرد ، فنجد أن الإنسان يراقب اللّه أو يراقب الناس أو يراقب النفس والشيطان بمتابعتهما ، ففي الأول بمراقبته للّه يري كل خير ومصيبة خيرا وعطاء فيصبر ويكون الصبر له جميل ، وفي الثانية بمراقبة الناس يكون الحزن والهم فيكون الجزع وينفي عنه الصبر الجميل ، وفي الثالثة بمراقبة النفس والشيطان يكون الضيق المعبر عنه بحالة الغضب والمتصرفة بصورة القهر فإما قهرا للغير بالبطش تنفيسا عن الغضب ، أو قهرا للنفس لعدم القدرة . قال تعالي :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
( 127 النحل ) .
الإنسان + مراقبة اللّه - الصبر الجميل
الإنسان + مراقبة الناس - الحزن والجزع
الإنسان + متابعة النفس والشيطان - الغضب