تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل في آلام الظهر والطب البديل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
كان عاجزا عنه كله ، وإما أن يسقط عنه المقدار الذي يعجز عنه فقط ، وهذا من رحمة اللّه تعالى . وبناء عليه فأي شيء من الواجبات يعجز عنه المريض فإنه يسقط عنه أو يسقط عنه ما يعجز عنه فقط ، بمعنى أنه لا يطالب به شرعا ولكن ينبغي في حال النظر إلى هذه القاعدة أن يتقي العبد ربه ولا يكذب في ذلك بقصد إراحة نفسه من عناء فعل الواجب ، فإنه جل وعلا لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء وهو العالم بما تكنه الصدور فإن الإنسان علي نفسه بصيرا
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ 14 وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ،
وعلى هذا الأصل يخرج الفقهاء طهارة المريض وصلاته وبيانه في مسائل : المسألة الأولى : الأصل أنه يجب على المريض أن يتطهر الطهارة الكاملة بالماء ، إن كان قادرا على ذلك سواء بنفسه أو بغيره ، فنحن نطالبه أولا عند الطهارة أن يستعمل الماء لأنه الأصل ، لكن إن كان عادما للماء عدما حقيقيا أو كان استعمال الماء يزيد في مرضه أو يؤخر برؤه فإنه ينتقل عنه إلى الطهارة الترابية وهي التيمم ، لأن اللّه تعالى يقول
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا *
وقد تقرر أنه إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل ، لكن إن كان العجز عن استعمال الماء في بعض أعضاء الطهارة فقط دون بعض ، فإنه يسقط عنه ما يعجز عنه ويتيمم له ، وعليه استعمال الماء في الأعضاء الباقية ، واللّه أعلم .
الدليل في آلام الظهر والطب البديل — صفحة 378 | أحمد حلمي صالح