العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتنى عنده يا بن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا بن آدم استسقيتك فلم تسقني قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي .
- حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى - رضى اللّه عنه - قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " فكّوا العاني - يعني الأسير - وأطعموا الجائع وعودوا المريض " .
كذلك حض الإسلام علي مشاركة المصاب ومواساته بالمال حتى زوال الأزمة بقولة صلّى اللّه عليه وسلّم " اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه اتاهم ما يشغلهم " .
الإصابة النفسية والصبر
فإذا نظرنا إلى أول خطوات الإصابة النفسية نجد أن الإسلام عالج ذلك من خلال أسلوب حكيم يتميز ببعد نفسي وبعد آخر في العلوم الحديثة نسمية بالتدريب العقلي يعمل على الحد من آثارها حيث حض المريض على الصبر وعدم الجزع وجعل له الأجر الكبير حيث يقول عز وجل
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
ولقد جعل الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فلا إيمان لمن لا صبر له كما أنه لا جسد لمن لا رأس له .