تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل في آلام الظهر والطب البديل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الصلاة كمؤشر دال علي كفاءة القلب والجهاز الدوري ، فاستمرار الجسم في وضع السجود يعمل علي تغير في معدل النبض لا يلبث أن يتغير عند القيام من السجود ، وتعد الوقفات الانتقالية بين أركان الصلاة بمثابة محطات معادلة لتهيئة وتكييف معدل النبض في مراحل الانتقال بين أركان الصلاة .

أثر الصلاة في العظام .

من المعروف أن تركيب العظام ، وما تحتويه من خلايا ومركبات عضوية وغير عضوية ، يتعرض ، كغيرة من الأنسجة ، لعمليات هدم وبناء يتغير توازنها تبعا لمراحل العمر المختلفة ، فتتغلب عمليات البناء في مراحل العمر الأولي ، الطفولة والشباب ، ثم تزداد مراحل الهدم بعد ذلك . وهناك عوامل كثيرة ، فسيولوجية ومرضية ، تؤثر في حالة العظام ، من حيث القوة والضعف . ومن تلك العوامل ، حركة العضلات ونشاطها ومرجع ذلك إلي قوي الضغط والجذب الناتجة من انقباض العضلات وانبساطها ، وكذلك تغير التيار الكهربي في العضلات ، المصاحب لحركاتها ، والذي ينتقل بدورة إلي خلايا العظام فيزيد من نشاطها ، وهذا يحافظ علي حيوية تلك الخلايا وشبابها ، مما يحفظ للعظام سلامتها وقوتها ، ويقلل أو يؤخر ، عملية الهدم . ولقد ثبت أن الرياضيين يتمتعون بعظام غنية بالأملاح الكلسية ( وهي الأملاح الأساسية في تركيب العظم ) أكثر بكثير ممن يقضون أوقاتهم في الجلوس والراحة . والتناقص العظمي يبدأ من سن العشرين ، لذلك تبدو أهمية أداء الصلاة في سن مبكرة ، حتى تجعل بناء العظم قويا وسليما ، وتؤخر عملية العدم .