الصلاة والأنزلاق الغضروفي
يتكون العمود الفقري من فقرات متراصة بعضها فوق بعض ، وبزاويا معينة أتقنها الخالق ، جل شأنه ، لتحفظ للإنسان وضعه القائم ، وتيسر له حركته .
ويصل عدد الفقرات إلي 33 فقرة . ويفصل بين الواحدة والأخرى قرص غضروفي ، ويحيط بتلك الفقرات والغضاريف أربطة ، تجعل منها مفاصل ذات حركة ، يختلف مداها من منطقة إلي منطقة ، تبعا لحاجة الجسم . ويتصل بتلك الفقرات ويحيط بها عضلات تتحكم في حركتها .
ويتكون الغضروف من مجموعة من صفائح ليفية دائرية ، ذات خاصية مطاطية وقوية ، وفي وسطه توجد نواة هلامية ، تعمل كجهاز امتصاص ضغط مائي ، يوزع الضغوط الواقعة عليه باتجاه الدوائر الليفية التي تقوم بدورها بوظيفة امتصاص ، فتوازن بذلك الضغوط الواقعة علي النواة الّلبية .
فإذا ما تجاوز الضغط المسلط علي النواة قدرة اللياف الدائرية علي تحمله بالتمطط ، حدث تمزق بتلك الألياف ، وسمح ذلك لجزء من النواة بالانزلاق بين تلك الألياف الممزقة ، مما يسبب ضغطا علي الأعصاب المارة بين الفقرات ، أو علي النخاع الشوكي ذاته ، مؤديا إلي آلام وأعراض يختلف مداها وشدتها تبعا لدرجة التمزق والانزلاق ومكانه . ويسمي ذلك بالانزلاق الغضروفي .
والانتقال في الصلاة من حركة إلي أخري ، يؤدي إلي اختلاف وتغير في الضغوط ، مما يساعد علي دخول الماء وخروجه من النواة ، وهذا يساعد علي استمرار تجددها وحيويتها ، وكذلك تتغير درجات تمطط الألياف الدائرية المحيطة بالنواة ، مما يزيد من كفاءة الغضروف بجزءيه ، النواة والليف المحيطة بها ،