تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

هل يمكن التبرع بالدم بعد الحجامة

إني قرأت في بعض الصحف تذكر أن الترويج والتبليغ للحجامة يكون سببا لزوال ثقافة التبرع بالدم ، وبالتالي سوف يضمحل هذا العمل الإنساني العام المنفعة هذا أولا . وثانيا : انه إذا أراد أن يتبرع شخص بعد مدّة من الحجامة فإنه لا يحق له ذلك الا بعد مضي ستة أشهر ، وذلك أن قانون المؤسسة الصحة العالمية ينص على أنه إذا شهد جرح أو خدش على بدن شخص الأفضل أن لا يتبرع بالدم إلى ستة أشهر ؛ لأنه يحتمل أن يكون ذلك الجرح أو الخدش ملوث ويحمل بعض المكروبات والجراثيم قد دخلت إلى الدم من خلاله . والجواب عن الأمر الأول : هو أن التبرع بالدم بعد الحجامة تابع لقوة الشخص وضعفه ومقدار الدم الخارج منه بالحجامة ، وعادة أن الدم الخارج بالحجامة أقل بقليل من دم التبرع بالدم ، فإنه يمكن لهذا الشخص بعد 10 أيام تقريبا أو أكثر أن يتبرع بالدم خصوصا إذا تناول هذه المدّة مما يكثر الدم ويقوي البدن وكان الشخص له تحمل بدني على ذلك ، وذلك يعرف من هيكله الظاهري . وأما الأمر الثاني : انه قد ذكر أن من شرائط الحجامة يجب أن تكون أدوات ولوازم الحجامة كلها صحية ومعقمة تماما وعلى طبق القوانين الصحيّة وتستعمل مرّة واحدة فقط ، فهنا الحجامة تكون حالها كحال بقية الجروح التي تصيب البدن ، فلا خوف من هذه الجهة . وأيضا إذا أردنا أن نطبق قانون الصحة العالمية في أن يكون التبرع بالدم بعد ستة أشهر من وجود اثر لجرح أو خدش مشكوك ، نقول سوف ينخفض عدد المراجعين للتبرع بالدم إلى نسبة 95 % ؛ لأن الناس في هذه المدّة نادرا شخص ما لا يصاب بجرح طفيف ، وهذا ما لا نراه لمؤسسات التبرع بالدم تفعله ، ولن تفعله أيضا ؛