تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
متى قرعت ما دون السرة من البطن سمعت له صوتا كصوت الطبل » . كامل الصناعة الطبية ، المقالة الثامنة ، الباب التاسع والثلاثون .
شرح
( 41 ) - الزحير : هو حركة اضطرارية تدعو إلى البراز ويكون الخارج يسير رطوبة لعابية . قال علي بن عباس الأهوازي : « فأما الزحير : فهو حركة من المعي المستقيم تدعوا إلى البراز اضطرارا ولا يخرج منه إلا شيء يسير من رطوبة مخاطية يخالطها دم ناصع ، وحدوثه يكون إما من رطوبة حادة لذاعة تسيل إلى المعي المستقيم فتلذعه وتدعو الإنسان إلى البراز اضطرارا ، ويستدل عليه بما يخرج من الرطوبة الصفراوية أو الرطوبة المالحة . واما من ورم حار يحدث في هذا المعي فيخيل إلى العليل أن في أمعائه ثقلا محتقنا فيدعوه ذلك إلى البراز ، ويستدل عليه بالضربان والثقل الذي يجده العليل في المعي المستقيم ، وإما من زبل يابس يحتقن في الأمعاء الدقاق فيدعوه ذلك إلى البراز فيعسر خروجه ويضطر الإنسان إلى استعمال التزحّر 41 وينحل معه رياح غلاظ تمدد جرم المعي فيحدث لذلك وجع شديد . وهذا النوع أكثر ما يحدث في القولنج لأنه يكون من ضعف يلحق المعى بسبب سوء مزاج فلا يقدر على هظم الفضل وتنفيذه ، وربما خرجت مع ذلك رطوبة وشيء من خراطة الأمعاء فيقدر جهال الأطباء أن ذلك إسهال فيستعملون معه ما يحبس الطبيعة فيهلك العليل ، وذكر جالينوس أنه رأى من كان به زحير فخرج منه حجر فبرئ من ذلك الزحير بخروج ذلك الحجر » . كامل الصناعة الطبية ، المقالة التاسعة ، الباب السادس والعشرون . قال الشيخ الرئيس : « أول ما يجب أن تعلم من حال الزحير أنه هل هو زحير حقّ أو زحير باطل . والزحير الباطل أن يكون وراء المقعدة ثفل يابس محتبس وربما انعصر منه شيء وربما جرد المعي بما يتكلف من تحريكه فربما كان ذلك وظن أن هناك زحيرا . فإن كان شيء من ذلك فيجب أن تعالجه بالحقن اللينة والشيافات اللذاعة . فإن لم ينجب بالحقن اللينة حددتها مع لينها ورطوبتها تحديدا ما ليخرج الجاف منه . ثم إن احتجت في الباقي إلى لين رطوبة ساذجة اقتصرت عليهما . وربما احتجت إلى شرب حب المقل أو صمغ البطم إن كان هناك غلظ مادة . وإن كانت هناك حرارة احتجت إلى مثل الخيارشنبر وشراب البنفسج ونحوه وإلى مثل الحبّ المتخذ من الخيارشنبر بربّ السوس والكثيراء . فأما إن كان زحير حق فإن كان سببه بردا أصاب المقعدة عالجته بالتكميدات بالخرق الحارة أو النخاله المسخّنة يكمّد بها المقعدة والعجزان