والعانة والحالبان ويجلس على جاورس وملح مسخنين في صرة أو يكمد بإسفنج وماء جار أو بإسفنج يابس مسخن وتدهنه بقيروطي من بعض الأدهان الحارة القابضة ويدفأ مكانه وأن تطليه بشراب مسخن وبزيت الأنفاق أو تأمره بأن يدخل الحمام الحار ويقعد على أرض حارة . وأعلم أن البرد يضر بالزحير في أكثر الأحوال . وكذلك فإن التسخين اللطيف ينفع منه في أكثر الأحوال ولذاك فإن أكثر أنواع الزحير ينفعها التكميد كما وأكثر أنواعه يضرها تناول الأغذية التي تولد كيموسا غليظا ولزوجة . فإن كان سببه صلابة شيء تعاطاه الإنسان أرخاه بقيروطي من دهن الشبث والبابونج بالمقل والشمع أو بزيت حار يجعل فيه إسفنجة ويقرب من الموضع . وإن كان سببه ورما حارا فاهتم بحبس ما يجري إلى الورم في طريق العروق أو من طريق الإسهال وتدبير الورم وتعديل الخلط الحار . ويجب أن يعالج في ابتدائه بالفصد إن وجب وبتقليل الغذاء جدا » . القانون ، ج 4 ، ص 142 .
شرح
( 42 ) - ورم المقعدة : قال علي بن عباس الأهوازي : « وأما الأورام التي تعرض للمقعدة : فتكون عن الأسباب التي تعرض عنها الأورام في سائر الأعضاء ، ويستدل عليها بالانتفاخ والوجع وتقطير البول ، فما كان منه حارا فبالحمرة الظاهرة وبالسكون إذا وضع عليه الأشياء المبردة بالفعل والتأذي بالأشياء المسخنة ، وما كان منه باردا فلونه يكون كلون البدن ويسكن بوضع الأشياء المسخنة بالفعل عليه ويتأذى من الأشياء المبردة . فهذه صفة ما يعرض للمقعدة من العلل وهو آخر الكلام في العلل العارضة في الأمعاء ، فاعلم ذلك » . كامل الصناعة الطبية ، المقالة التاسعة ، الباب التاسع والعشرون .
قال الشيخ الرئيس : « أورام المقعدة قد تعرض في الأقل مبتدئة وفي أكثر عقيب الشقاق والحكّة وعقيب انسداد أفواه البواسير وعقيب معالجات البواسير بالقطع والأدوية الحادة . وإذا كانت الأورام تجمع وتصير خراجات خيف عليها أن تصير نواصير . فلهذا أمر ببطها قبل النضج ويجب أن يستعمل الفصد في أوائل هذه الأورام وربما سكن الوجع وحده » . القانون ، ج 4 ، ص 206 .
( 43 ) - ضربان المقعدة :
( 44 ) - الدماميل : جمع ومفرده دمل ، والدمل : هو بثور ذو قيح وفم يخرج منه المدة .
قال الشيخ الرئيس : الدماميل أيضا من جنس الخراجات وأكثرها من رداءة الهضم ومن الحركات على الامتلاء وما يجري مجرى ذلك وأردأ الدماميل أغورها » . القانون ، ج 5 ، ص 199 .