تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شبيهة بمائية الدم . ومنها نوع آخر يابس أبيض اللون شبيه بالصورج ينتثر منها قشور بيض » . كامل الصناعة الطبية ، المقالة الثامنة ، الباب الثامن عشر .
شرح
( 48 ) - عرق النسا : هو وجع من أوجاع المفاصل يبتدئ من مفصل الورك وينزل إلى خلف على الفخذ ويمتد إلى الركبة وإلى الكعب . قال ابن عباس : « فأما عرق النسا : فهو نوع من أنواع وجع المفاصل وذلك أن هذه العلة تكون في ظاهر عظم الفخذ [ ويفرق بينها وبين وجع المفاصل بأن الوجع في هذه العلة يكون في ظاهر عظم الفخذ وينتهي إلى مفصل الركبة ، وربما انتهى إلى الكعب وإلى طرف الرجل من الجانب الوحشي . وحدوثها يكون : إما من خلط دموي غليظ ، وإما من خلط بلغمي غليظ محتقن في مفصل الورك ، وربما انخلع الورك في هذه العلة بسبب لزوجة هذا الخلط فإذا طال الزمان على هذه العلة ضمرت الرجل وحدث عنه العرج ، وكذلك إن الرجل لا يصل إليها الغذاء على ما ينبغي فتضمر ولذلك قال أبقراط : « من اعتراه وجع الورك ومن كان وركه ينخلع فإن رجله كلها تضمر ويعرج إن لم يكو » ، وأشد ما تكون هذه العلة إذا عرضت في الجانب الأيسر » . المقالة التاسعة ، الباب الحادي والأربعون . تعريف عرق النّسا في الطب الحديث : عرق النّسا : مرض يسبب ألما في العصب النّسوي الذي يمتد من الحوض بطول الساق من الخلف حتى القدم . ويتحكم هذا العصب الكبير في إحساس الساق والقدم وحركتهما . والمرض ليس له علاقة بالنّساء كما يلتبس على بعض الناس نتيجة نطقهم الخاطئ للكلمة . والسبب الشائع لعرق النّسا هو الضغط على أحد جذور العصب التي تشكل العصب النّسوي . فالضغط على القرص بين الفقاري المفتوق في أسفل العمود الفقري قد يسبب عرق النّسا . وفي هذه الحالة فإن جزءا من النسيج الذي يكوّن الطبق ينتأ من إحدى فقرات العمود الفقري ، ويضغط على جذر العصب . ويشعر الشخص بألم في كل من الساق والقدم والعمود الفقري . وعلاج معظم الحالات ، يتكون من المعالجة البارعة باليد والمسكّنات ، والراحة في السرير ، وإجراء بعض التمرينات الرياضية المعيّنة . وفي معظم الحالات يكون التدخل الجراحي مطلوبا لتخفيف الضغط على العصب . الموسوعة العربية العالمية . أقول : نحن نخالف اجراء التدخل الجراحي في معظم الحالات ؛ لأنه في أغلب الحالات وأكثرها يتم علاج عرق النسا بأشياء بسيطة والتجربة قائمة في الطب الاسلامي على ذلك .
خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 232 | الشيخ حسين بن علي الحاجي