ويفيق ، وأما السدر فهو أن يكون الإنسان إذا قام أظلمت عينه وتهيأ للسقوط . والشديد منه يشبه الصرع إلا أنه لا يكون مع تشنّج كما يكون الصرع . وهذا الدوار قد يقع بالإنسان بسبب أنه دار على نفسه فدارت البخارات والأرواح فيه كما يدور الفنجان المشتمل على ماء مدة ويسكن فيبقى ما فيه دائرا مدة وإذا دار الروح تخيل للإنسان أنّ الأشياء تدور لأنه سواء اختلف نسبة أجزاء الروح إلى أجزاء العالم المحيط به من جهة الروح أو اختلف ذلك من جهة العالم إذا كان الإحساس بها وهي دائرة يكون بحسب المقابلة فإذا تحرّك الحاس استبدل المقابلات كما إذا تحرك المحسوس . وقد يكون هذا الدوار من النظر أيضا إلى الأشياء التي تدور حتى ترسخ تلك الهيئة المحسوسة في النفس ولهذا قيل : إن الأفاعيل الحسية كلها متعلقة بآلات جسدانية منفعلة أولها وأولاها الروح الحساس وتبقى فيه عن كل محسوس مئة بعد مفارقته إذا كان المحسوس قويا فإن كل محسوس إنما يفعل في الآلة الحاسة هيئة هي مثاله ثم تثبت تلك الهيئة وتبطل بمقدار قبول الآلة وقوة المحسوس وشرح هذا في العلم الطبيعي . القانون ، ج 2 ، ص 461 .
شرح
( 27 ) - السلاق : غلظ مزمن في الأجفان من مادة أكالة بورقية تحمر بها الأجفان وتعسرها مع وجع وحمرة ورمص يابس . قال الشيخ الرئيس : « وهو باليونانية أنيوسيما : السلاق غلظ في الأجفان عن مادة غليظة رديئة أكالة بورقيّة تحمرّ لها الأجفان وينتثر الهدب ويؤدي إلى تقرّح أشفار الجفن ويتبعه فساد العين وكثيرا ما يحدث عقيب الرمد ومنه حديث ومنه عتيق رديء » . القانون ، ج 3 ، ص 70 .
( 28 ) - الصداع : ألم في أعضاء الرأس وكل ألم فسببه تغيّر مزاج دفعة واختلافه أو تفرق اتصال أو اجتماعهما جميعا . القانون ، ج 2 ، ص 364 .
( 29 ) - الوردينج : وهو عبارة عن امتلاء الشبكية بالدم غالبا فيرتفع حتى يغطى بياض الحدقة وتنقلب الأجفان وعلاماته علامة الخلط المنصب حينئذ فإذا صلب وسالت الرطوبة فعسر جدا وربما زال في الأطفال من يومه . ذيل التذكرة ، مادة الوردينج . قال علي بن عباس : « فهو نوعان : أحدهما :
يكون من مادة دموية تسيل إلى الجفن الواحد وإلى كليهما ولونه أحمر مع ورم شديد وثقل ورطوبة كثيرة ، والآخر : يحدث من دم فرفيري يميل إلى الخضرة والروم فيه الحمرة أقل والضربان والحركة والغرزان فيه أكثر » كامل الصناعة الطبية ، المقالة التاسعة الباب الثالث عشر .