لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه ، وحرّمه عليهم ، ثم أباحه للمضطرّ ، وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك » .
ثم قال : « أمّا الميتة فإنّه لم ينل منها أحد إلّا ضعف بدنه ونحل جسمه ووهنت قوّته وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلّا فجأة .
وأمّا الدم فإنّه يورث أكله الماء الأصفر ، ويورث الكلب والقسوة في القلب وقلّة الرأفة والرحمة ؛ حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه .
وأمّا لحم الخنزير فإنّ اللّه تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب ، وأمّا الخمر فإنّه حرّمها لفعلها وفسادها » .
وقال : « مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الإرتعاش ، ويذهب بنوره ويهدم مروءته ، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لا يزداد شاربها إلّا كلّ شرّ » .
وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دواء عجن بالخمر ؟
فقال : « لا واللّه ! لا أحب أن أنظر إليه ، فكيف أتداوى به ؟ ! إنّه بمنزلة شحم الخنزير ، أو لحم الخنزير ، وإنّ أناسا ليتداوون به » ! !
العلل : عن علي بن حاتم ، عن محمد بن عمير ، عن علي بن محمد بن زياد ، عن أحمد بن الفضل ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 332
مساهمون: باسم الأنصاري
ص٣٣٢