فكأن هذا الكتاب إخراج جديد لكتاب عمار وليس لكتاب ثابت .
وقد كتب الباحثان إلى هيرشبرغ برأيهما هذا :
وإذا أردنا أن نناقش الآن هذه المسألة فالواضح أن فرضية هيرشبرغ لا تتأثر إذا افترضنا أن الكتاب الذي عثر عليه مايرهوف وبروفر هو ( الاصلاح ) وأن الاسم قد كتب عليه خطأ ( الباصر والبصيرة ) دون ذكر كلمة الاصلاح ، ذلك أنه في هذه الحالة يأتي هذا الكتاب ليؤكد ما ذهب إليه هيرشبرغ .
والواقع أن هيرشبرغ أجاب بأن فرضية مايرهوف وبروفر يمكن أن تكون صحيحة . وفي الحقيقة فإن مايرهوف وبروفر لم يعبرّا صراحة عن أنهما يقطعان برأيهما ويؤكدانه .
وفي رأينا أن الاحتمالين كليهما يظلان قائمين حتى إشعار آخر .
لا بدّ أولا من تحقيق هذه الؤلفات التي وردت أسماؤها أثناء تناول هذا الموضوع . ولا بدّ من مقارنة النصوص قبل أن نصبح قادرين على إعطاء حكم عادل .
ولعلنا نعثر على مخطوطات جديدة تؤكد وجود ( الباصر ) ( والإصلاح ) .
وثمة أمر آخر فالحاوي جاء به ذكر ( لكتاب البصر ) وبعض المقتبسات عنه ولا بدّ من جمع هذه المقتبسات ومقارنتها بمتن الكتاب المنسوب إلى ثابت . فلعل هذه المقتبسات تؤكد وجود كتاب بهذا الاسم كتبه ثابت .
وأهم من ذلك لا بدّ من دراسة كتاب ثابت ( في علم العين ) الذي ما يزال مختفيا في حلب ، فلعله يعطي التفسير الأقرب لكل هذه المسائل .
* * *
تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 67
مساهمون: نشأت الحمارنة
ص٦٧