هل يمكن أن يكون الكتاب الذي نقل عنه صلاح الدين ( البصر والبصيرة ) كتابا لم يكتبه ثابت ، بل نسب إلى ثابت في عهد متأخر ؟
وهذا يعني أن هذا الكتاب قد كتب بعد عهد عمار . . أي بعد مطلع القرن الحادي عشر ، كما يعني أن صلاح الدين لم ينتبه إلى مسألة صحة نسبة هذا الكتاب إلى ثابت ولم يعرف أن الكتاب الذي بين يديه هو كتاب لم يكتبه ثابت .
لكنّ هيرشبرغ عثر أيضا على مقتبسات منسوبة إلى ثابت في كتابين آخرين :
كتاب الكافي في الكحل لخليفة بن أبي المحاسن الحلبي من أهل القرن الثالث عشر للميلاد .
وكتاب ( العمدة الكحلية في الأمراض البصرية ) لصدقة بن إبراهيم الحنفي الشاذلي الشهير بالمصري من أهل القرن الثامن للهجرة .
هذه الاقتباسات بالشكل الذي أسندت فيه أغطت هيرشبرغ مجالا لتأويل المسألة بشكل آخر .
فخليفة بن أبي المحاسن يذكر للكتاب اسمين مرة يقول : - صاحب ( الباصر والبصيرة ) ومرتين يقول : ( اصلاح الباصر والبصيرة ) وفي كل هذه الحالات لا ينسب الكتاب إلى أحد ولا يذكر أن الكتاب لثابت .
أما الشاذلي فقد ذكر اسم الكتاب ( اصلاح الباصر والبصيرة ) ونسبه إلى ثابت .
فهل يمكن أن نكون إذن أمام كتابين :
- ( البصر والبصيرة ) أو ( الباصر والبصيرة ) الذي كتبه ثابت .
وذكره ابن أبي أصيبعة .
تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 64
مساهمون: نشأت الحمارنة
ص٦٤