تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
هل يمكن أن يكون الكتاب الذي نقل عنه صلاح الدين ( البصر والبصيرة ) كتابا لم يكتبه ثابت ، بل نسب إلى ثابت في عهد متأخر ؟ وهذا يعني أن هذا الكتاب قد كتب بعد عهد عمار . . أي بعد مطلع القرن الحادي عشر ، كما يعني أن صلاح الدين لم ينتبه إلى مسألة صحة نسبة هذا الكتاب إلى ثابت ولم يعرف أن الكتاب الذي بين يديه هو كتاب لم يكتبه ثابت . لكنّ هيرشبرغ عثر أيضا على مقتبسات منسوبة إلى ثابت في كتابين آخرين : كتاب الكافي في الكحل لخليفة بن أبي المحاسن الحلبي من أهل القرن الثالث عشر للميلاد . وكتاب ( العمدة الكحلية في الأمراض البصرية ) لصدقة بن إبراهيم الحنفي الشاذلي الشهير بالمصري من أهل القرن الثامن للهجرة . هذه الاقتباسات بالشكل الذي أسندت فيه أغطت هيرشبرغ مجالا لتأويل المسألة بشكل آخر . فخليفة بن أبي المحاسن يذكر للكتاب اسمين مرة يقول : - صاحب ( الباصر والبصيرة ) ومرتين يقول : ( اصلاح الباصر والبصيرة ) وفي كل هذه الحالات لا ينسب الكتاب إلى أحد ولا يذكر أن الكتاب لثابت . أما الشاذلي فقد ذكر اسم الكتاب ( اصلاح الباصر والبصيرة ) ونسبه إلى ثابت . فهل يمكن أن نكون إذن أمام كتابين : - ( البصر والبصيرة ) أو ( الباصر والبصيرة ) الذي كتبه ثابت . وذكره ابن أبي أصيبعة .