- و ( إصلاح الباصر والبصيرة ) الذي كتب بعد عهد ثابت بكثير ، وبعد عهد عمّار ، وفيه إخراج جديد لكتاب ثابت كان المؤلف متأثرا فيه كثيرا بكتاب عمّار ؟
أي هل أننا الآن أمام كتابين :
- الأصل - لثابت .
- والاصلاح - لمؤلف متأخر ؟
وهيرشبرغ يعرف أكثر من غيره أن التراث العربي مليء بهذه الأمثلة التي تشير إلى وجود ( الكتاب ) و ( إصلاح الكتاب ) أي وجود الإخراج الأول للكتاب وإخراج جديد له ، أي ما يشبه في لغة عصرنا ( الطبعة الجديدة المنقّحة ) التي يمكن أن تتم بعد وفاة المؤلف بزمن طويل .
وهذا يعني أن صلاح الدين استعمل ( الإصلاح ) ظانا أنه الكتاب الأصلي .
كما يعني أيضا أن خليفة إما أن يكون قد استعمل كلا الكتابين ذاكرا اسم كل كتاب بدقة . أو أنه يكون قد استعمل أحد هذين الكتابين دون أن يدقق في حرفية عنوان الكتاب حينما ساق الاقتباس .
كما يعني كذلك أن الشاذلي استعمل ( الاصلاح ) ولم ينتبه ، ونسبه إلى ثابت ظانا أنه الأصل .
وعلى كل حال فان اسم المؤلف الذي أخرج هذا الكتاب ( إصلاح الباصر والبصيرة ( لم يذكر على الكتاب ، مما يجعل الشاذلي في حلّ من ذكر الاسم طالما أن المؤلف نفسه حافظ على نسبة كتابه إلى ثابت .
وهذا قد يفسر لنا أيضا لماذا لم يذكر خليفة اسم مؤلف الكتاب .
كل هذا جعل هيرشبرغ يطمئن إلى فرضيته في أن ثمة كتابين
تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 65
مساهمون: نشأت الحمارنة
ص٦٥