وتأتي أهمية رواية القفطي هذه من أن الذي ينكر نسبة كتاب الذخيرة إلى ثابت هو حفيده وأن صاحب الرواية هو أحد المعاصرين الأقربين لأبي الحسن ثابت بن سنان .
أمام هذا الانكار الواضح أن يكون ثابت هو مؤلف ( الذخيرة ) انقسم الباحثون المعاصرون إلى مثبت ومنكر :
فصبحي ينشر الكتاب باعتباره من مؤلفات ثابت .
وليمان يوافق على نسبة الكتاب إلى ثابت ، ويميل مايرهوف إلى هذا الرأي إلا أنه يتحفظ راغبا في ترك الأمر للّغويين لدراسة أسلوب ثابت في كتبه الطبية الأخرى قبل إعطاء الحكم النهائي .
أما رفعت عبيد فيحاول أن يجمع الأدلة للبرهنة على أن الكتاب من تأليف ثابت .
ويكتفي سزكين بهذه الأدلة التي يسوقها عبيد . ويعتبر أن مقالتي عبيد ومايرهوف تفقدان ما قاله ثابت الحفيد ( عن عدم صحة نسبة الكتاب إلى جدّه ) كل قدرة على الاقناع .
أما أولمان فيرفض قبول الكرة ؟ ؟ ؟ : أن هذا الكتاب من تأليف ثابت .
وأما سامي حمارنة فيثير مشكلة جديدة . . . فقد وجد في النسخة المخطوطة من ( الذخيرة ) المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق فقرة فيها ذكر ( للكتاب الملكي ) الذي ألفه المجوسي في القرن العاشر الميلادي .
فإذا ثبت أن هذه الفقرة لم تضف إلى الكتاب من قبل الناسخ ، فمعنى هذا أننا عثرنا على برهان جديد يشير إلى أن هذا الكتاب تمّ تأليفه في أواخر القرن العاشر أي بعد وفاة ثابت وبعد صدور كتاب ( كامل الصناعة الطبية ) لعلي بن العباس المجوسي الذي عرف ( بالكتاب الملكي ) .
تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 69
مساهمون: نشأت الحمارنة
ص٦٩