تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
علينا إذن أن نفتح الملف من جديد ونراجع النسخ المخطوطة من هذا الكتاب المتناثرة في أكثر من عشر مكتبات في العالم ( غوتا - بورصة - الموصل - الإسكوريال - طهران - إسطنبول - القاهرة - دبلن - رامبور . . . ) لكي نحاول أن نجيب على هذا السؤال . ومهما يكن من شيء فقد أفرد صاحب الذخيرة بابا لأمراض العين . ثم ذكر بعض أمراضها . وأجاد في عرضه لمعالجة الرمد مستوعبا جميع الآراء التي قال بها الأطباء والتي مارسها الكحالون منذ عهد جالينوس ، وناصحا باستعمال الأدوية الموضعية إلى جانب اللجوء إلى التدبير العام لحالة المريض الأرمد . فهو ينصح باللجوء إلى بعض الأدوية بالطريق العام إضافة إلى التدبير الغذائي بالحمية . وينبه من خطر إرهاق العين بالاكثار من اللجوء إلى الأدوية الموضعية ، تماما كما يقول جالينوس . وإضافة إلى الرمد فقد ذكر صاحب الذخيرة عددا من الأمراض كالسلاق وقمل الأجفان ، والماء ، وبياض العين ، والغرب ، والجحوظ والشعر المنقلب في العين ، يزيد عددها على العشرين . وعلى الرغم من أن هذا الباب المخصص لأمراض العين في هذا الكتاب لا يتجاوز حجمه ( الثلاثة آلاف كلمة ) أي حوالي تسع صفحات مطبوعة . ( بتحقيق صبحي القاهرة سنة 1928 ) . فإن القمري أستاذ ابن سينا اختار منها فقرتين واقتبسهما في كتابه ( غنى ومنى ) . وفي هذا الكتاب القيم نجد عددا من الحقائق التي تهم مؤرخي الطبّ . فصاحب هذا الكتاب يمثل الطب الجالينوسي ويشرحه ولكنه لا يقتصر عليه . إنه ينقل عن كتاب أهرن القسّ وعن ابن سرابيون كما ينقل عن الهندي منكه .