تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

قارورة السمّ

جاء في المدارك ( مخطوطة وطنية رقم 1817 ج 1 ورقة 155 ) أن عبد اللّه ابن غانم قاضي القيروان دخل على إبراهيم بن الأغلب فوجد بيده قارورة فقال له إبراهيم : كم تظن أيها القاضي يساوي ثمن هذا ؟ فأجاب : شيء تافه يسير ، فقال له إبراهيم : ثمنه كذا وكذا . فقال ابن غانم : ما هو ؟ فقال : سم . فقال : أرنيه ، فدفع إليه القارورة ، فضرب بها القاضي عمودا في المجلس فكسرها .

شرف المهنة

طلب الخليفة المتوكل العباسي من طبيبه حنين أن يصنع له سما يقتل به أحدا فامتنع ، فحبسه ثم أحضره وجدد له الطلب ، فاعتذر قائلا : إن الصناعة جعلت في رقبتي عهدا أن لا أصنع دواء ليقتل رجلا .

2 - علي بن إسحاق بن عمران

كان طبيبا بالقيروان وهو ابن إسحاق بن عمران المتقدم الذكر . وكان شيعيا وذا مكانة عند رجال الدولة العبيدية إذ كان يستخلفه صاحب القيروان عند غيابه . ومن مناقبه أنه حكى يوما أن القاضي عبد اللّه بن الصايغ كلما رأى الجلاد راشد الأسود أربد وجهه ، وإذا ذكر له تنكر سروره حتى عرف ذلك كل من حضره . فسأله علي يوما عن سبب ذلك فأجاب : تحدثني نفسي أن ملك الموت يقدم عليّ في صورة راشد الأسود عند قبضه لروحي . فإذا رأيته لا أملك من الصبر شيئا ( نقلا عن ابن عذاري ، ج 1 ، ص 149 ) . وشاء القدر أن ابن الصايغ ركب البحر قاصدا المشرق ، فرمى به البحر بمدينة طرابلس وكان بها إبراهيم بن الأغلب فارا من القيروان فأتي به إليه فأمر بقتله وسلمه إلى راشد .
الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 45 | أحمد بن ميلاد