تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

أطباء القيروان

تذكر المصادر أن أول من عالج المرضى بالقيروان من العرب أناس من أهل الثقة والزهد ، لهم خبرة بالعلاج التقليدي مثل الفصد ، والحجامة ، وتناول العسل ، والمسهلات ، والمدررات ، وجبر المكسورين . وليس من شك أن البربر كانوا على علم من صنف هذا الطب ، اكتسبوه ولربما اكتسبوا أكثر منه من الشعب الروماني الذي كان له أطباء لهم علم وخبرة وتجربة .

ظهور الطب العربي بالقيروان

جاء عن ابن أبي أصيبعة أن إسحاق بن عمران أدخل الطب والفلسفة إلى القيروان وبهما ظهر الطب في المغرب وعرفت الفلسفة ، هذا ما كتبناه سابقا في « تاريخ الطب العربي في عشرة قرون » ( طبع بتونس سنة 1981 ) . وكتبه غيرنا والحقيقة غير ذلك . إن الطب والفلسفة دخلا إفريقية في عهد الأمير يزيد بن حاتم المهلبي الذي ساس إفريقية من سنة 155 ه إلى سنة 171 ه ( 774 م / 787 م ) . وهو الذي استجلب عياض بو عوان من أبناء الكوفة لتعليم أبنائه وكان نحويا وفيلسوفا مثل أبيه . وصل عياض القيروان سنة 155 ه ، مرفوقا بعياله وأهل بيته وحشمه وكانوا قرابة سبعين نفرا . وكان في صحبته الطبيب يحنّا من أهل الكوفة وكان مسيحيا ، ذكره ابن أبي أطبيعة في كتابه ص 242 ولكلار
( Leclerc )
في كتابه تاريخ الطب العربي ج 1 ص 1013 . إنّ عائلة عياض بو عران من أشراف القيروان وفقهائها وتدعى اليوم عائلة العواني . ( راجع الزّبيدي ، طبقات النحويين ص 245 و 248 ، وأبو العرب ، طبقات ص 29 . ومحمد الطالبي في كتابه الإمارة الأغلبية ص 41 ) .
الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 39 | أحمد بن ميلاد