وقال في ( ص 160 ) : إن حبيب بن الربيع ، توفي سنة 339 ه ومحمد بن إبراهيم بن صبيح توفي بسوسة سنة 334 ه وكلاهما من فقهاء البدن .
وفي كتاب المعالم للدباغ ( ج 2 ص 416 ) ، جاء : أن محمد بن فرج بن البنا كان متعففا وكان فقيه البدن ومعناه في الحقيقة أنه كان طبيبا .
1 - إسحاق بن عمران الطبيب :
طبيب بغدادي ، نشأ وقرأ واشتغل بصناعة الطب في بغداد وكان مسلما .
استجلبه إبراهيم بن الأغلب الثاني لخدمته بالطب وبعث إليه راحلة وألف مثقال ليستعين بها على السفر وكتابا بخط يده يعده فيه بالرجوع إلى بلاده متى شاء ذلك .
فرضي ودخل أفريقية وليس لدينا ما يثبت في أي عام حلّ بالقيروان بعد سنة 196 .
واتصل بالأمير وخدمه بالطب وكان حاذقا عارفا بتركيب الأدوية . وهو طبيب ذو مكانة علمية ممتازة أدخل إلى إفريقية الطب والفلسفة ، وبعد بضع سنوات وقعت وحشة بينه وبين إبراهيم بن الأغلب فغضب عليه الأمير وأمر بالتضييق عليه وقطع الرزق ، فبارح الطبيب القصر الأميري وانتصب بحي من أحياء القيروان يعالج الناس . فوقع الإقبال عليه فخابت آمال الأمير . فاغتاظ عليه وأمر بقتله وصلبه ، فكان إسحاق بن عمران أول شهيد من أطباء أفريقية وكان ذلك سنة 279 ه / 892 م .
مؤلفاته :
كتب إسحاق بن عمران كتبا كثيرة والظاهر أنها رسائل ومقالات ضاعت كلها ولم يبق منها إلا كتاب الماليخوليا الذي لم يتجاوز عدد أوراقه 22 ورقة . وهذه أسماء الكتب التي أوردها ابن أبي أصيبعة وضاعت كلها ولم يبق منها إلا الذكر وهي : كتاب الأدوية المفردة ، كتاب العنصر والتمام في الطب ، مقالة في الاستسقاء ، مقالة في الإبانة عن الأشياء التي يقال إنها تشفي الأسقام ، كتاب نزهة النفس ، كتاب في الفصد ، كتاب في النبض ، كتاب في القولنج ، كتاب في البول ،