بنزرت في شهر أكتوبر 1939 وأعلمه أن أحد الرعايا أصيب برصاصة فحمله إلى مستشفى عزيزة عثمانة يشير بذلك إلى المستشفى العسكري الفرنساوي بقرية سيدي أحمد بالقرب من منزل بو رقيبة اليوم .
إن حسن حسني عبد الوهاب أخذ الأسطورة كحدث تاريخي من غير تثبت وترو ، وكون من شخصية عزيزة عثمانة « المحسنة الكبيرة وكوكبة المساكين » إلى آخره من الإطناب في الإطراء والمبالغة في الأوصاف الحميدة حتى دخلنا الشك في قوله خصوصا وكلنا يعلم ما عاناه الشعب التونسي من كل مستعمر ومن ويلات الأتراك أنفسهم ولم يكونوا أحسن من سواهم بل كانوا على جانب من الغلظة ومن القساوة إلا ما قل . ومن استظهر منهم بحسنة فذلك لابتغاء مرضاة اللّه ليكفر عن خطاياه ويغفر له سيئاته ولا نظن أن عزيزة عثمانة اتصفت بما شاء مؤرخها أن يصفها به ، بل هناك عبارة رددتها الألسن بالعكس من ذلك جاء فيها : « عزيزة عثمانة يعطيها دمالة قد الدعلالة » وهي تشير إلى القساوة التي كان يعانيها عبيدها .
الخلاصة :
إن عزيزة عثمانة لم تتزوج يوسف داي وهو أمر محقق . ولم يجزم أحد أنها تزوجت حمودة باشا . وماتت عن غير عقب ولم توجد وثيقة تثبت أنها أوقفت عقارا على مصلحة عامة أو مشروع خيري وأظن أن ما كتب عنها من مبالغة في أوصافها وشيمها يعتبر من باب الأسطورة إلا إذا ظهرت وثائق جديدة لا ريب في صحتها .
التنظيم العائلي وتحديد النسل
ألقى المعز لدين اللّه رابع سلاطين الدولة العبيدية بالمهدية الذي ترأس من سنة 345 إلى 362 ه خطابا يأمر فيه رؤساء القبائل باجتناب التظاهر والتكبر والتجبر وعدم التكثير من النساء والتزام الواحدة منهن حتى لا ينقص عيشهم وتعود المضرة عليهم وتنهك أبدانهم وتذهب قواتهم وقال : حسب الرجل الواحد الواحدة . . .