تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ورثتها ولا تبين نوعها وعددها ، ووثيقة ثالثة تنص على قسمة عقارات بينها وبين ابنتي عمها فاطمة وقمر ، ووثيقة رابعة تسند إلى عزيزة عثمانة نصف هنشير يمسح 8000 هكتار في ناحية صفاقس يقطنه اليوم عرش المثاليث وقد أجلى عثمان داي أصحابه إلى ليبيا وامتلكه . وهناك وثيقة أخرى جديرة بالاهتمام صادرة من قبل رئيس المحكمة العقارية بتونس بتاريخ 1930 جاءت في قالب اختبار في نزاع وقع بين إدارة الأوقاف العامة والقاطنين بالهنشير المذكور في شأن مغارسات أشجار زيتون ولا يخفى على أحد ما لهذه الوثيقة من الدقة ، ولا تذكر واحدة من هذه الوثائق أن عزيزة عثمانة حبست عقارا على مستشفى أو مشروع عام . والمظنون أنّه بعد وفاتها وقد ماتت عن غير عقب أسندت ممتلكاتها إلى إدارة الأوقاف العامة وهي الوارثة الشرعية وخصص دخلها للمشاريع العامة مثل المستشفى وترميم أسوار البلاد وفداء الأسرى وإعانة العجز ، ومنها وقع تعبيد الطريق الفاصلة بين باب المدينة الجديد وباب الجزيرة . هذا ما وجدنا في أرشيف رئاسة الدولة ولم نتمكن من مطالعة وثائق إدارة الأوقاف العامة لأنها ليست تحت الطلب في هذه الظروف . هذا وقد وقع فحص جميع هذه الوثائق من طرف المحقق محمد بن الخوجة يوم ترأس هذه الإدارة ولم ينشر شيئا يثبت إسناد تأسيس مستشفى العزافين لغير حمودة باشا المرادي وهو الكائن بنهج القصبة عدد 101 ونقل إلى قشلة البشامقية سنة 1292 / 1875 وسمي المستشفى الصادقي نسبة إلى الصادق باي الذي دشنه ثم سمي باسم عزيزة عثمانة في السنوات الأخيرة . بقي لنا أن نبحث كيف نشأت الملابسة التي أسندت تأسيس المستشفى إلى عزيزة عثمانة ؟ يحتمل أن الصدقات وختان أطفال من الفقراء وقعت بالمستشفى بإشارتها وانتشر الخبر بين الخاصة والعامة وتضخم الحدث بمرور الأيام والأعوام وأصبح اعتقادا راسخا في العقول وأطلق الناس كلمة مرستان عزيزة عثمانة على كل مرستان . يذكر محمد بن الخوجة الذي تولى قيادة ( ولاية ) منطقة بنزرت في عدد [ من ] المجلة الزيتونية القصة التالية : جاء ذات يوم شيخ ( عمدة ) قرية مجاورة لبلد