تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

الطب الشرعي

يرجع حسم النزاع بين الأشخاص في الأضرار البدنية إلى الطب الشرعي ، جعله المشرع من أسس المعاملات في الفقه فاستشار ذوي الخبرة في الطب واستعان بهم على كشف الحقيقة تاركا القصاص في الأبدان « العين بالعين والأذن بالأذن » الذي جرت به العادة في الجاهلية وكان من عوامل الفوضى والحروب القبلية - وهذه فتاوى متنوعة في الطب الشرعي : فتوى 1 : جاء في أجوبة عظوم - مخطوط رقم 18436 وطنية ج 1 ورقة 11 الفتوة - هل تجب الدية في القضية التالية : إن فلانا كدم فلانا وطبق عليه أسنانه وأزال طرف أنفه ، واعترف وادعى أنه ما كدمه حتى ضربه على رأسه وأسال دمه . الجواب : تجب الدية ببعض الأنف المقطوع لا بجميعه بقيد أهل المعرفة . والدية عند أهل المغرب ألف دينار ذهبا على الرجل المقتول . وقول ما كدمه حتى ضربه لا تسمع الدعوى حتى يثبت الثبوت الشرعي أنه ضربه . فتوى 2 : فتوى للإمام المازري في العيوب ( البرزلي مخطوط 4851 وطنية الورقة 13 ) : سئل المازري عمن اشترى خادما في طرف خاسرتها اليمنى دمل وغدة بجنبي عانتها وهي قديمة وقال أخبر بها النساء رأينها في الحمام فتبرأ منه البائع وأنكر - وقال الجراح هذا عيب قديم وكذا قال غيره . . . وأتي باليهودي ( الطبيب ) فقال هذا حادث . . الجواب : فأجاب الإمام المازري : يجب إذا تحقق العيب من المسلمين لا
الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 205 | أحمد بن ميلاد