الطب الشرعي
يرجع حسم النزاع بين الأشخاص في الأضرار البدنية إلى الطب الشرعي ، جعله المشرع من أسس المعاملات في الفقه فاستشار ذوي الخبرة في الطب واستعان بهم على كشف الحقيقة تاركا القصاص في الأبدان « العين بالعين والأذن بالأذن » الذي جرت به العادة في الجاهلية وكان من عوامل الفوضى والحروب القبلية - وهذه فتاوى متنوعة في الطب الشرعي :
فتوى 1 : جاء في أجوبة عظوم - مخطوط رقم 18436 وطنية ج 1 ورقة 11 الفتوة - هل تجب الدية في القضية التالية :
إن فلانا كدم فلانا وطبق عليه أسنانه وأزال طرف أنفه ، واعترف وادعى أنه ما كدمه حتى ضربه على رأسه وأسال دمه .
الجواب : تجب الدية ببعض الأنف المقطوع لا بجميعه بقيد أهل المعرفة .
والدية عند أهل المغرب ألف دينار ذهبا على الرجل المقتول . وقول ما كدمه حتى ضربه لا تسمع الدعوى حتى يثبت الثبوت الشرعي أنه ضربه .
فتوى 2 : فتوى للإمام المازري في العيوب ( البرزلي مخطوط 4851 وطنية الورقة 13 ) : سئل المازري عمن اشترى خادما في طرف خاسرتها اليمنى دمل وغدة بجنبي عانتها وهي قديمة وقال أخبر بها النساء رأينها في الحمام فتبرأ منه البائع وأنكر - وقال الجراح هذا عيب قديم وكذا قال غيره . . . وأتي باليهودي ( الطبيب ) فقال هذا حادث . .
الجواب : فأجاب الإمام المازري : يجب إذا تحقق العيب من المسلمين لا