البشامقية وقشلة العطارين وقشلة الزنايدية وقشلة سوق الوزر وقشلة سيدي عامر بتاريخ ( 1296 / 1878 ) أحدث مستشفى وقسما للعلاج في كل واحدة منها .
وتكاثرت هذه المستشفيات حسب مراكز الجيش ، وكانت بإدارة أكابر الأطباء ، ويقوم عليها الضباط الذين أصيبوا بجروح أو أتعاب وتعذر عليهم مباشرة الخدمة العسكرية ، وأعطيت مراقبتها وتلقّي شكايات المرضى لأكابر الضباط . ومن الأطباء الذين باشروا المهنة بالقشل محمد بو عصيدة وأحمد بالي وسيأتي ذكرهما ولم تذكر المصادر أيضا أن طبيبا كان يصاحب المحلة عند تنقلاتها صيفا أو شتاء . ولما تكاثر بتونس الأطباء الأجانب من فرنسيين وطليان وبانت خبرتهم ، أسندت إليهم المباشرة في القشل لمزيد العناية بالعساكر . فكان الدكتور كتون
Catton
على رأس قشلة برنجلاي بمرتب 350 ريالا في الشهر وفنيال
Vignali
على قشلة الطبجية وفنازو
Funazo
على قشلة سوسة بمرتب 300 ريال . وظهرت أطباء من الضباط أنفسهم وأطلق عليها اسم « أفسيالي صانيتاري
« Officier Sanitaire
وتذكر وثيقة أن مصطفى بن خليفة التونسي ترياقي بوز باشي بثاني آللاي أنه بغاية الحقيقة يستحق وظيفة أفسيالي صانيتاري وبناء على ذلك أنه مقتدر باستعمال خدمته ووظيفته بالعمالة التونسية التاريخ 11 / 9 / 1861 . ( هكذا جاء نص هذه الوثيقة ) « 1 » .
الصيدلية
الصيدلية في مدلولها العصري هي المحل الذي تصنع فيه الأدوية حسب إشارة الطبيب وكانت الأدوية تعرف بالعقاقير وأكثرها من العشب وكانت آمال الرجل ورغبته للتخلص من المرض ورغبته . ولم يعرف غيرها في قديم العصور .
وقد يكون الدواء مفردا من نبات واحد أو أكثر وهو المركب . وقد يكون من معدن أو طعام أو شراب . ولم تكن صناعة الصيدلية منفردة على صناعة الطب بل كان
هامش
( 1 ) المرجع : ابن أبي الضياف ص 181 ج 3 ، 1955 ، مجلة إبلاIbla1957 ص 107 مخطوط المكتبة الوطنية عدد 18029 و 18276 الطب بالقشل من خزينة وزارة الخارجية بالخزانة رقم 7 ملف رقم 6 ، 416Les Cahiers de Tunisie 1955 , n ..