تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مرستانا قيل في محل كان به مستوصف من إنشاء الراهبة أملي دي فيالار
Emilie de Vialar
من هيئة القديس يوسف التي جاءت إلى تونس سنة 1830 وكانت غنية وأنفقت على المستوصف مالا وأطلقت عليه اسم « مستوصف الرحمة
Dispensaire « de la Misericorde
وجمع من الجالية الأوروبية 2995 ريالا تونسيا واكترى دارا بنهج المونيكات وحول المستوصف الموجود هناك إلى مكان أوسع حيث تكاثر المرضى وأطلق عليه اسم ( مستشفى سان لويز
St Louis
) واختار له هيئة إدارية من جميع العناصر والجنسيات الأوروبية القاطنة بالعاصمة وتطوع للمداواة به مجانا الطبيب المالطي لفرلا
La Ferla
بإعانة بعض الراهبات وقد بلغت مصاريف المستشفى 8480 ريالا تونسيا منها 600 ريال لكراء المحل و 7440 ريالا نفقة على المرضى و 440 ريالا مصاريف مختلفة . وشاركت الحكومة التونسية في هذه المصاريف بإعانة قدرها 800 ريال وبمعلوم كراء المحل على أن يسلم ذلك في كل سنة إلى الأسقف
L'Archeveque
. وأضاف القسيس سنة 1848 إلى المستشفى الذي كان يحتوي على عشرة أسرة فقط ، غرفة خاصة أعدت كمستوصف ووقع الإقبال عليه ثم ازداد عدد الأسرة حتى بلغ الثلاثين 30 وقد كان العلاج به مجانا وعندما قلت موارده تعهدت الشركات الكبرى التي كانت تعمل لإنشاء السكك الحديدية والتلغرافات بتونس ، وكذلك قناصل الدول الأجنبية بإعانة المستشفى ثم تداخل الأسقف الكردينال لافيجيري
Cardinal Lavigerie
لدى وزارة الخارجية الفرنسية مطالبا بإنشاء مستشفى يحتوي على 200 سرير وطالب بخمسمائة ألف فرنك وتحصل على منحة سنوية مقدارها 000 . 200 فرنك وانتقل المستشفى إلى قشلة سيدي عامر البطاش « 1 »
هامش
( 1 ) تدعى قشلة سيدي عامر البطاش لقربها من ضريح هذا الولي وتدعى أيضا قشلة اللواء بالتركية وهي أمام هذا الأخير بنهج سيدي علي عزوز وتدعى أيضا قشلة دار المال لأن المشير أحمد باي نصب بها البنك التونسي الذي كانت حياته قصيرة حيث آل أمره إلى الإفلاس وأغلق بابه عام 1853 بعد فرار محمود بن عياد سنة 1852 . والقشلة من تأسيس حمودة باشا الحسيني سنة 1260 / 1844 .